
يشهد المغرب في الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد القضايا القانونية المتعلقة بسوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم الفوائد التي تقدمها هذه الشبكات في تسهيل التواصل وتبادل المعلومات، فإنها أصبحت أيضًا مصدرًا للعديد من المخالفات القانونية التي تعرض مرتكبيها للمسائلة القضائية.
وقد أصدرت المحاكم أحكامًا بالسجن والغرامات بحق عدد من النشطاء على هذه المنصات، في حين لا يزال آخرون يخضعون للتحقيق.
وتتمثل القواسم المشتركة بين هذه الحالات في خرق القوانين المعمول بها في المملكة، والتي تشمل حرية التعبير، وحماية الخصوصية والمعطيات الشخصية، وحماية البيانات، فضلاً عن قوانين الجرائم الإلكترونية.
إن المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي ليس فوق القانون.
و أن المستخدمين يجب أن يدركوا أن نشر محتوى يخالف القانون، سواء عن عمد أو بسبب سوء تقدير، يعرضهم للمسائلة القانونية.
كما أن تزايد القضايا المتعلقة بسوء استخدام هذه المنصات يعود إلى الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي في المغرب، إضافة إلى البحث عن الربح المادي الذي توفره بعض المنصات من خلال زيادة عدد المشاهدات والمتابعات.
بالاضافة أن تردد بعض ضحايا السب والشتم والتشهير على مواقع التواصل الاجتماعي في تقديم شكاوى ضد الفاعلين يشجع على انتشار هذه الأفعال، بل يجب على المتضررين عدم التساهل مع المذنبين واللجوء إلى القضاء.
كما يجب على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن يكونوا على دراية بالقوانين المتعلقة بهذه المنصات لتجنب المسائلة القانونية.
تشمل هذه الضوابط احترام حقوق الآخرين، مثل تجنب نشر محتوى يتضمن التشهير أو السب أو القذف، فضلاً عن الامتناع عن نشر محتوى يتضمن خطاب كراهية أو تحريضًا على العنف أو التمييز.
كما تشمل الامتناع عن نشر الأخبار الكاذبة أو الإشاعات التي قد تضر بالمصلحة العامة.
و يجب التشديد على أهمية عدم نشر معلومات شخصية أو صور أو مقاطع فيديو للآخرين دون إذنهم، والالتزام بقوانين حماية المعطيات الشخصية، وكذلك تجنب انتحال شخصيات الأفراد أو المؤسسات أو الانخراط في الأنشطة غير القانونية مثل الاختراق أو الاحتيال.
العقوبات القانونية على المخالفات
تختلف العقوبات التي يواجهها الأفراد بحسب نوع المخالفة المرتكبة.
ففي حالة التشهير أو السب أو القذف، يعاقب القانون المتورطين بالحبس من شهر إلى سنة، بالإضافة إلى غرامة قد تصل إلى 100 ألف درهم.
كما يعاقب التحريض على التمييز والكراهية بالحبس من شهر إلى سنة، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم.
أما في حالات الابتزاز أو جمع الأموال بطرق غير قانونية، يعاقب القانون المتورطين بالحبس من سنة إلى 5 سنوات، مع غرامة تصل إلى 200 ألف درهم.
كما أن نشر الأخبار الكاذبة التي تضر بالمصلحة العامة يمكن أن يؤدي إلى الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات، مع غرامة قد تصل إلى 20 ألف درهم.
ضرورة أن يكون مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي على دراية تامة بالقوانين المعمول بها، وأن يلتزموا بالأخلاقيات والقيم في استخدام هذه الشبكات.
يجب عليهم أيضًا تجنب نشر محتوى يسيء للآخرين أو يخالف القوانين، واللجوء إلى القضاء في حال التعرض لأي انتهاك.




