المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون.. مشروع طبي ضخم بـ2.8 مليار درهم لتعزيز الخدمات الصحية بالأقاليم الجنوبية

يشكل المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بمدينة العيون أحد أبرز المشاريع الصحية المهيكلة التي تراهن عليها المملكة لتعزيز البنيات التحتية الطبية بالأقاليم الجنوبية، والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية والاستشفائية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين.
ويأتي هذا المشروع في سياق تعزيز العرض الصحي بجهة العيون الساقية الحمراء، من خلال إحداث مؤسسة استشفائية جامعية بمواصفات حديثة، من شأنها أن تساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات القائمة، والحد من اضطرار المرضى إلى التنقل نحو مدن أخرى، خصوصا للاستفادة من العلاجات التخصصية والتدخلات الطبية الدقيقة.
ومن المرتقب أن يشكل المركز فضاء متكاملا للاستشفاء والتكوين والبحث العلمي، بما يتيح توفير ظروف ملائمة لممارسة الطب المتخصص، وتعزيز التأطير الطبي والتمريضي، إلى جانب دعم تكوين الأطر الصحية وتأهيل الكفاءات الوطنية.
وتشير المعطيات المنشورة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى أن المركز شُيّد على مساحة إجمالية تتجاوز 18 هكتارا، منها 95 ألف متر مربع مغطاة، بطاقة استيعابية تبلغ 500 سرير، وهو ما يجعله من أكبر المشاريع الاستشفائية بالأقاليم الجنوبية. كما يرتقب أن يستفيد من خدماته أكثر من 451 ألف نسمة من ساكنة الجهة والمناطق المجاورة.
ويضم هذا الصرح الصحي مجموعة من الأقطاب الطبية المتخصصة، تشمل:
قطبا للطب والجراحة والتكفل بالحالات الحرجة.
مصلحة للمستعجلات والتصوير الطبي.
قطبا لأمراض القلب والشرايين.
مصالح لطب العيون والأنف والأذن والحنجرة.
مصلحة لأمراض الكلي وتصفية الدم.
مستشفيات النهار للجراحة وطب الأطفال.
قطبا لصحة الأم والطفل.
قطبا للصحة النفسية.
مختبرات ومرافق للتكوين والإدارة والخدمات اللوجستيكية.
وعلى مستوى تقدم المشروع، أفادت معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2027، التي نشرتها وسائل إعلام بتاريخ 24 أكتوبر 2026، بأن نسبة إنجاز أشغال المركز بلغت حوالي 96 في المائة، مع تسجيل كلفة إجمالية مقدرة بنحو 2.8 مليار درهم، وبرمجة اعتمادات إضافية خلال سنة 2027.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير أسرة إضافية ومصالح استشفائية جديدة، بل تمتد إلى دعم التكوين الطبي والبحث العلمي، وتعزيز جاذبية مدينة العيون كقطب صحي جامعي، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الأطر الطبية والتمريضية، ويساهم في تحسين ظروف التكفل بالمرضى.
ويُنتظر أن يشكل دخول هذا المركز حيز الخدمة إضافة مهمة للمنظومة الصحية الوطنية، وخطوة نحو تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، وضمان استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية من العلاج والتخصصات الطبية المتقدمة بالقرب من أماكن إقامتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى