
تستعد منطقة تغازوت، لاحتضان حدث رياضي دولي بارز، يتمثل في تنظيم الدورة الثانية من بطولة العالم المدرسية للغولف (ISF World School Golf Championship)، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 نونبر 2026، بملعب الغولف تغازوت، بمشاركة 19 دولة، في تظاهرة تجمع بين التنافس الرياضي والبعد التربوي والانفتاح الثقافي.
وتنظم هذه البطولة تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بمبادرة مشتركة من الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتعاون مع الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية (ISF)، في إطار رؤية تروم جعل الرياضة المدرسية رافعة لتكوين الأجيال الصاعدة وتعزيز حضور رياضة الغولف على المستوى الدولي.

وتأتي هذه النسخة امتدادا للنجاح الذي حققته الدورة الأولى، التي احتضنها الغولف الملكي دار السلام بالرباط في يوليوز 2025، بمشاركة 64 رياضيا شابا يمثلون 16 دولة ومنطقة من أربع قارات، وشكلت محطة تاريخية لدخول رياضة الغولف رسميا ضمن بطولات العالم المدرسية التابعة للاتحاد الدولي للرياضة المدرسية.
ويكتسي اختيار ملعب تغازوت لاحتضان هذه المنافسات أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وسياحية ورياضية، حيث يشرف هذا الملعب، المصمم من طرف المهندس العالمي كايل فيليبس، على المحيط الأطلسي، ويضم مساراً من 18 حفرة وفق معيار Par 72، يمتد على أكثر من 6700 متر، بما يوفر فضاء رياضيا متميزا لاستقبال المواهب الشابة والتنافس على الألقاب العالمية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ مصطفى زين، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف، أن هذه الدورة تمثل مرحلة جديدة في مسار مشروع يعكس رؤية صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الرامية إلى وضع الشباب في قلب تنمية رياضة الغولف، وتعزيز دور الرياضة باعتبارها وسيلة للتربية ونقل القيم والانفتاح على العالم، مشيراً إلى أن احتضان أكادير لهذه المنافسات من شأنه ترسيخ الدينامية التي انطلقت سنة 2025، والمساهمة في تطوير الغولف المدرسي على الصعيد الدولي.
وعلى المستوى الرياضي، يدخل المغرب هذه النسخة بطموح الحفاظ على لقبه العالمي حسب الفرق، بعدما حقق إنجازا تاريخيا خلال دورة 2025، بفضل تألق صوفيا الشريف الصقلي، وسعد أهلوش، ومحمد بوهامو، وسلام الهلالي، الذين توجوا باللقب الجماعي الأول في تاريخ البطولة بمجموع ناقص 10 ضربات على امتداد 72 حفرة، متقدمين على منتخبي تايلاند وتايبيه الصينية.
كما أحرز المغرب ثلاثة ألقاب فردية بواسطة صوفيا الشريف الإسقلي في فئة أقل من 18 سنة إناث، وهشام الرشيدي في فئة أقل من 18 سنة ذكور، ومحمد بوهامو في فئة أقل من 15 سنة ذكور.
وستجرى المنافسات وفق نظام اللعب بضربات الملعب (Stroke Play)، على مدى أربعة أيام، بمجموع 72 حفرة، موزعة على أربع جولات من 18 حفرة، مع تخصيص أربعة ألقاب فردية لفئات أقل من 15 سنة إناث وذكور، وأقل من 18 سنة إناث وذكور. أما المنافسة حسب الفرق، فستعرف مشاركة أربعة لاعبين عن كل منتخب، بواقع فتاة وفتى في كل فئة عمرية، مع اعتماد أفضل ثلاثة نتائج يومياً في احتساب الترتيب الجماعي.
ولن تقتصر هذه التظاهرة على الجانب التنافسي فحسب، بل ستتخللها مجموعة من الأنشطة الموازية، تشمل حفل الافتتاح، وبرنامج الأكاديمية الدولية للرياضة المدرسية (ISF Academy)، ويوما ثقافيا، وفعالية “ليلة الأمم”، فضلا عن حفل الاختتام، بما يعكس فلسفة البطولة القائمة على التكامل بين الرياضة والتعليم والتبادل الثقافي بين الشباب من مختلف دول العالم.
وتندرج هذه الدورة ضمن شراكة متواصلة ترمي إلى احتضان المغرب لنسخ البطولة سنوات 2025 و2026 و2028، في خطوة تعكس الثقة الدولية في المملكة وقدرتها على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، كما تؤكد المكانة المتنامية لجهة سوس ماسة كوجهة تجمع بين الرياضة والسياحة والاستثمار والانفتاح على الأسواق الدولية.
وباحتضان تغازوت لهذا الموعد العالمي، تجدد أكادير وجهة سوس ماسة موعدهما مع إشعاع رياضي دولي جديد، في وقت يستعد فيه الأبطال المغاربة للدفاع عن لقبهم العالمي، وتقديم صورة مشرقة عن الكفاءات الرياضية الوطنية، في بطولة تجعل من الرياضة المدرسية جسرا للتواصل بين الثقافات وصناعة أجيال جديدة من أبطال الغد.




