رئيس جماعة تغازوت يوضح خلفيات تعديل الضريبة على الأراضي غير المبنية ويدعو لحلّ إشكال رخص البناء

عقدت جماعة تغازوت، صباح اليوم الجمعة، دورة استثنائية بدعوة من والي جهة سوس ماسة وبناءً على دورية وزير الداخلية المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانية سنة 2026. وقد خُصّص هذا الاجتماع لمناقشة قرار تعديل وتثمين القرار الجبائي 14/25 المُعدِّل والمتمم للقرار 47/06، بهدف رفع اللبس حول تفاصيل الجبايات المحلية، وخاصة تلك المرتبطة بالأراضي الحضرية غير المبنية.

وخلال أشغال الدورة، قدم محمد بوهريست، رئيس مجلس الجماعة، توضيحات حول الجدل المثار بشأن هذه الضريبة، مؤكداً أنها ليست قرارًا جديدًا ولا إجراءً استثنائيًا اتخذته الجماعة، بل ضريبة ينص عليها القانون وتتكلف الجماعات المحلية بتدبيرها والاستفادة من عائداتها.

وأوضح بوهريست أن قيمة الضريبة سنة 2022 كانت محددة في 3 دراهم للمتر المربع، تُطبّق على الأراضي غير المبنية داخل المناطق المشمولة بوثائق التعمير، وخاصة أحياء أزازول وإفراضن والدواوير المجاورة. واعتبر أن هذا المبلغ كان “مُرهقًا لعدد من المواطنين”، بالنظر إلى الطبيعة شبه الفلاحية للأراضي المعنية وعدم جاهزيتها للبناء بشكل كامل.

وأشار رئيس الجماعة إلى أن المراسلة الأخيرة الصادرة عن والي الجهة ووزير الداخلية جاءت لتصحيح الوضع، عبر اعتماد تصنيف جديد للأراضي وفق ثلاثة مستويات:
أراضٍ كاملة التجهيز، وأراضٍ متوسطة التجهيز، وأراضٍ ضعيفة التجهيز، بما يضمن عدالة جبائية تراعي خصوصيات كل منطقة.

وبناءً على هذا التصنيف، صادق المجلس خلال الدورة الاستثنائية ليوم الجمعة 21 نونبر 2025 على تحديد قيمة الضريبة في 1 درهم للمتر المربع بالنسبة للأراضي غير المبنية بمنطقتي أزازول وإفراضن باعتبارهما منطقتين ضعيفتي التجهيز، مع إعفاء المبالغ التي تقل عن 200 درهم.
أما في تغازوت المركز، المصنفة كمنطقة كاملة التجهيز، فقد تم تحديد الضريبة في 25 درهمًا للمتر المربع.

وبخصوص المحطة السياحية تغازوت، أكد بوهريست أنها غير معنية بالقرار الجبائي، لكونها تتوفر على تصميم خاص ورخص للتجزئة والبناء، إضافة إلى كونها جزءًا من مشروع سياحي مهني ما يزال في طور الإنجاز.

وشدد المسؤول الجماعي على أن القرار الجديد “منصف ومتوازن” وسيتيح تحسين مداخيل الجماعة بما يخدم تمويل مشاريع تنموية لفائدة الساكنة المحلية.

وفي ختام كلمته، وجّه بوهريست رسالة واضحة إلى مختلف المتدخلين في مساطر البناء، وعلى رأسهم الوكالة الحضرية، داعيًا إلى اعتماد مرونة أكبر في دراسة ملفات رخص البناء. وأوضح أن العديد من الطلبات تُرفض بسبب “نقص التجهيز”، في الوقت الذي يؤدّي فيه المواطنون الضرائب المفروضة على أراضيهم، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الثقة ويُعطّل الاستثمار في الأراضي المهيأة للبناء داخل الجماعة.

وأكد رئيس جماعة تغازوت أن هذا الإشكال بات “واقعًا ملموسًا” يستدعي تدخل السلطات الوصية لإيجاد حل نهائي لملف الرخص المتوقفة، بما يضمن حقوق المواطنين ويُحفّز الدينامية العمرانية والتنموية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى