تيزنيت تستعد لاحتضان الدورة الـ12 لملتقى الثقافات الإفريقية.. «عيد الوحدة» في صلب ندوة دولية حول قضايا الوحدة الوطنية والامتداد الإفريقي للمغرب

تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان فعاليات الدورة الثانية عشرة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية، خلال أيام 4 و5 و6 نونبر 2026، بمبادرة من جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، وذلك في سياق تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتأتي هذه الدورة لتجدد التأكيد على العمق الإفريقي للمملكة المغربية، باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية، واستحضاراً للروابط التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والروحية التي جمعت المغرب بعمقه الإفريقي على امتداد قرون طويلة.

ووفق بلاغ الجمعية المنظمة، يهدف هذا الملتقى إلى التعريف بالموروث الحضاري المشترك بين شعوب القارة الإفريقية، وإبراز تجليات المكون الإفريقي في الهوية المغربية، فضلاً عن تعزيز جسور التواصل والتعاون الثقافي والفكري بين المغرب وباقي البلدان الإفريقية، إلى جانب الدفاع عن قضية الصحراء المغربية باعتبارها قضية مرتبطة بالهوية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

«عيد الوحدة» محور ندوة علمية دولية

وتشكل الندوة العلمية الدولية، المنظمة ضمن برنامج هذه الدورة، إحدى أبرز محطاتها، حيث ستتناول موضوع «عيد الوحدة: قضايا وأبعاد»، في محاولة لتقديم قراءة علمية وتاريخية وسياسية للتحولات التي تعرفها قضية الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

وستسلط الندوة الضوء على دلالات القرار الأممي رقم 2797/2025، وعلى مضامين الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025، الذي أعلن فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل هذا التاريخ عيداً وطنياً تحت اسم «عيد الوحدة»، بما يحمله من رمزية مرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية والسيادة المغربية.

كما ستشكل المناسبة فرصة لمناقشة الأبعاد التاريخية والحضارية لهذا العيد، واستحضار مسار بناء الدولة المغربية الحديثة، والتحولات التي عرفتها قضية الوحدة الترابية، فضلاً عن استشراف موقع المغرب في محيطه الإفريقي والدولي، ودوره في تعزيز التعاون جنوب-جنوب وربط التنمية بالتكامل القاري.

معارض فنية وسهرات إفريقية وحسانية وأمازيغية

وإلى جانب الندوة العلمية الدولية، يتضمن برنامج الملتقى تنظيم معرض للفن التشكيلي، ومعرض للمخطوطات والوثائق التاريخية، فضلاً عن عرض إصدارات إفريقية ومغربية وعربية وإسلامية، في مبادرة تروم إبراز غنى الذاكرة الثقافية والحضارية المشتركة.

كما ستشهد هذه الدورة تنظيم حفلات وسهرات فنية بمشاركة فرق حسانية وأمازيغية وإفريقية، إلى جانب فرق متخصصة في فنون السماع والمديح، بما يمنح الملتقى بعداً فنياً وتراثياً يعكس تنوع روافد الثقافة المغربية وامتداداتها الإفريقية.

تيزنيت.. فضاء للحوار الثقافي الإفريقي

ويراهن المنظمون من خلال هذه الدورة على ترسيخ مكانة تيزنيت كفضاء للحوار الثقافي والفكري بين شعوب القارة الإفريقية، وتحويل الموروث التاريخي والحضاري المشترك إلى رافعة لتعزيز التقارب والتعاون والتنمية.

وتؤكد جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، من خلال تنظيم هذا الموعد الثقافي، استمرار انخراطها في إبراز العمق الإفريقي للمغرب، والتعريف بروابطه التاريخية والحضارية مع محيطه القاري، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تعزيز العلاقات الثقافية والفكرية بين المملكة وأشقائها الأفارقة.

ومن المنتظر أن تشكل الدورة الثانية عشرة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية مناسبة لإغناء النقاش حول قضايا الهوية والوحدة الوطنية والامتداد الإفريقي للمغرب، في لقاء يجمع بين الفكر والتاريخ والفن والتراث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى