
وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية اليوم بمجلس النواب، انتقاداتٍ لاذعة لمشروع قانون المالية 2025 خلال الجلسة العامة المُخصصة لمناقشته والتصويت عليه. واستهلّ العبادي كلمته بالتساؤل حول نجاعة خطة الحكومة لسوق الشغل، والتي رصدت لها 14 مليار درهم دون تقديم تفاصيل واضحة حول كيفية صرفها.
وأشار العبادي إلى أن خلق فرص العمل يرتبط بتحقيق نسب نمو مرتفعة، وخلق مناخ جاذب للاستثمار، وهو ما لم تُوفّق فيه الحكومة، حيث تراوحت نسب النمو بين 1 و3%، خلافًا لالتزامها بتحقيق 4%. وذكر بوعد الحكومة بإحداث مليون فرصة عمل، فيما فقد الاقتصاد الوطني مئات الآلاف من فرص العمل، وارتفع معدل البطالة إلى 13.1% بشكل عام، و36.1% بين الشباب، كما ارتفع عدد “NEET” إلى 4.3 مليون.
وبينما ثمن العبادي مجهودات الحكومة في الرفع من الموارد المالية، وتخصيص 340 مليار للاستثمار العمومي، فإنه نبّه إلى تواضع نسبة التنفيذ في عدد من القطاعات، والتأجيل المُستمر لبعض الاعتمادات، وعدم التوزيع العادل للنفقات على مختلف جهات المملكة. وسجّل أيضًا تواضع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مطالبًا الحكومة بتتبّع تنفيذ مشاريع اللجنة الوطنية للاستثمار، والوقوف على ضعف مردوديتها فيما يخص خلق فرص العمل.
وانتقد العبادي عبر الوثيقة التي توصل بها موقع القناة الثانية عدم إصدار مرسوم دعم المُقاولات الصغرى والصغرى جدًا، واصفًا ذلك بـ”غير القانوني وغير المفهوم”.
وفيما يتعلق بغلاء الأسعار، أشار العبادي إلى حديث مشروع قانون المالية عن تحكّم في التضخم بين 1 و2%، داعيًا الحكومة إلى مراجعة الرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك، في ظل إعلان 82.5% من المواطنين عن تدهور مستوى معيشتهم، وانضمام 3.2 مليون مواطن إلى دائرة الفقر والهشاشة.
وطالب العبادي بإصدار قانون تمويل الحماية الاجتماعية لتوضيح الموارد والنفقات الحقيقية، دون تضخيمٍ في الأرقام، أو عتباتٍ إقصائية.
وفي شأن السيادة الاقتصادية، أشار إلى التزام برنامج الحكومة بإنتاج 34 مليار درهم محليًا من قيمة الواردات، فيما ارتفع عجز الميزان التجاري في 2024 بنسبة 3.2% ليصل إلى -197 مليار درهم. ورغم التقدم المُسجل في صناعة السيارات، فإن القطاع الصناعي، بما فيه الصناعة التقليدية، لم يُخلق سوى 58 ألف فرصة عمل.




