
أكد رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، ورئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها قضية الصحراء المغربية تمثل منعطفا جديدا في مسار هذا الملف، وتعكس تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا واقعيا وذا مصداقية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع.
وجاء ذلك خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، انعقدت اليوم الاثنين بالرباط، لمناقشة آخر مستجدات القضية الوطنية، حيث أبرز التويزي أن عدم تمديد مهمة بعثة «المينورسو» يضع المغرب أمام مرحلة جديدة تتطلب تثمين المكتسبات الدبلوماسية، وتعزيز السيادة الوطنية، ومواصلة التنمية بالأقاليم الجنوبية، في احترام للشرعية الدولية.
واعتبر رئيس مجلس النواب أن هذا التحول يشكل نهاية مرحلة امتدت لنحو 35 سنة، مشددا على أن ما تحقق هو ثمرة الرؤية الملكية والدبلوماسية المغربية القائمة على الثبات والوضوح، والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
من جانبه، أكد محمد ولد الرشيد أن المنتظم الدولي أصبح أكثر ميلا إلى الواقعية ومصداقية المقترح المغربي، مبرزا أن الدعم المتزايد الذي تحظى به المبادرة يعكس الثقة الدولية في جدية الحل الذي تقترحه المملكة لإنهاء النزاع.
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أهمية المواقف الدولية الداعمة للمغرب، والدينامية الدبلوماسية التي تعززت داخل مجلس الأمن، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي تقوية الدبلوماسية البرلمانية، ومواكبة التطورات تشريعيا، إلى جانب تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الإجماع الوطني حول الوحدة الترابية.
كما توقف المسؤولان عند الأوضاع الإنسانية لسكان مخيمات تندوف، داعيين إلى وضع حد لمعاناتهم وتهيئة الظروف لعودتهم إلى وطنهم والمساهمة في مسيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وشدد المتدخلان على أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة التعبئة المؤسساتية والوطنية، وتحويل المكاسب الدبلوماسية إلى إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية ملموسة، بما يعزز مكانة المغرب ويكرس وحدته الترابية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.




