بنسعيد يدافع عن موقف «البام».. حصيلة الحكومة تتحول إلى ورقة انتخابية بين مكونات الأغلبية



دخل محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الشباب والثقافة والتواصل، على خط الجدل المتصاعد بشأن مسؤولية مكونات الأغلبية عن الحصيلة الحكومية، رافضا الاتهامات الموجهة إلى حزبه بالتنصل من المسؤولية السياسية.
وأكد بنسعيد، في سياق الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن توجيه ملاحظات أو انتقادات من داخل الأغلبية لا يعني الهروب من تحمل المسؤولية، مشددا على أن «البام» لا يقدم حصيلته بمنطق أن «العام زين»، بل يقر بما يعتبره نجاحا في بعض القطاعات وتعثرات في أخرى.
وتأتي تصريحات بنسعيد في وقت انتقل فيه النقاش بين مكونات الأغلبية من الدفاع المشترك عن التجربة الحكومية إلى إبراز الحصيلة الخاصة بكل حزب وقطاع وزاري، وهو ما جعل الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها القدرة الشرائية وغلاء الأسعار، حاضرة بقوة في الخطاب الانتخابي.
وكان بنسعيد قد أكد في تصريحات سابقة أن مسؤولية «البام» المباشرة تشمل القطاعات التي يدبرها الحزب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحصيلة الحكومية برمتها تبقى مسؤولية جماعية لمكونات الأغلبية.
وبذلك، يبدو أن أحزاب الأغلبية الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، تدخل المرحلة الأخيرة من الولاية الحكومية وهي تحاول، في الوقت نفسه، الدفاع عن تجربتها في الحكم وتقديم حصيلة حزبية خاصة بها أمام الناخبين.
وبينما يؤكد كل طرف مساهمته في المنجزات الحكومية، تبرز في الخطاب الانتخابي انتقادات متبادلة بشأن عدد من الملفات، الأمر الذي يجعل الحصيلة الحكومية نفسها إحدى أبرز ساحات التنافس بين مكونات الأغلبية، قبل موعد الاقتراع التشريعي.
ويبقى السؤال المطروح انتخابيا وسياسيا هو مدى قدرة أحزاب الأغلبية على تقديم رواية مشتركة حول حصيلة الولاية، في مقابل سعي كل حزب إلى إبراز إنجازاته وتحميل شركائه جزءاً من مسؤولية الملفات التي لم تحقق الانتظارات المعلنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى