أسامة بريك.. من التأثير الرقمي إلى اختبار البرلمان


بعد تمكن الشاب أسامة بريك من الفوز بمقعد برلماني عن إقليم ميدلت، متصدرا لائحة الفائزين الثلاثة، يجد نفسه أمام مرحلة جديدة تختلف بشكل كبير عن تجربته السابقة في فضاء التواصل الاجتماعي.
أول التحديات يرتبط بكونه نائبا وحيدا داخل حزبه، في غياب فريق أو مجموعة نيابية، وهو ما قد يحد من حصته الزمنية في جلسات الأسئلة الشفهية، التي يتم توزيعها وفق قواعد التمثيل داخل مجلس النواب. وسيكون أمامه عمليا البحث عن الصيغة التي تمكنه من تعزيز حضوره المؤسساتي، سواء عبر الالتحاق بفريق أو مجموعة نيابية وفق المقتضيات القانونية، أو مواصلة العمل بشكل مستقل.
أما التحدي الثاني، فيتعلق بعلاقته مع المواطنين الذين ساندوه ووضعوا ثقتهم فيه. فنجاحه المبني على التواصل المباشر والقرب من المواطنين قد يرفع سقف الانتظارات، بينما تظل صلاحيات النائب البرلماني محددة قانونا، ولا تسمح له بالتدخل في كل الملفات أو الاستجابة لكل الطلبات الفردية.
وبين انتظارات سكان إقليم ميدلت وإكراهات العمل البرلماني، سيكون على أسامة بريك أن يحول حضوره الشعبي والرقمي إلى عمل مؤسساتي منظم، يقوم على الترافع عن قضايا الإقليم، ومراقبة العمل الحكومي، والتواصل الواقعي مع المواطنين حول حدود الاختصاص والإمكانات.
وهكذا، فإن دخوله قبة البرلمان لا يمثل نهاية مسار، بل بداية اختبار جديد: الانتقال من التأثير عبر منصات التواصل إلى ممارسة العمل السياسي والمؤسساتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى