والي جهة سوس ماسة وعامل اشتوكة آيت باها يشرفان على افتتاح الموسم الجامعي بالمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والبيوتكنولوجيا ببيوكرى

في محطة جامعية وتنموية بارزة، أشرف والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، صباح اليوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، رفقة رئيس جامعة ابن زهر والوفد المرافق لهم، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الجامعي الجديد بالمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والبيوتكنولوجيا بمدينة بيوكرى.

ويأتي افتتاح هذه المؤسسة الجامعية المتخصصة ليعزز العرض الجامعي بجهة سوس ماسة، ويكرس توجهاً يروم تقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة، وترسيخ العدالة المجالية في مجال التكوين، فضلاً عن ربط التكوين والبحث العلمي بالحاجيات الفعلية للنسيج الاقتصادي وسوق الشغل.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة ابن زهر أن إحداث المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والبيوتكنولوجيا يشكل محطة أساسية في مسار الجامعة، بالنظر إلى ما ستضيفه من تنوع نوعي للعرض البيداغوجي، وما ستوفره من تكوينات متخصصة تستجيب للتحولات التي يعرفها المحيط الاقتصادي والاجتماعي للجهة.

وأوضح أن الجامعة تراهن من خلال هذه المؤسسة على تعزيز دورها كرافعة للتنمية الترابية والمجالية، مبرزاً الخصوصية النوعية للمدرسة باعتبارها مؤسسة متخصصة في مجال ذي أهمية استراتيجية، من شأنها الإسهام في الاستجابة للرهانات المرتبطة بالصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بإقليم اشتوكة آيت باها.

من جانبه، اعتبر والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، أن افتتاح هذه المؤسسة يمثل لحظة تاريخية بكل المقاييس، باعتبارها استجابة لمطلب جماعي يروم تعزيز العرض التعليمي بالإقليم، وخطوة في اتجاه إرساء قطب جامعي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

ونوه السيد الوالي بانخراط مختلف المتدخلين على المستويين الجهوي والإقليمي في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، مشيراً إلى الآفاق الواعدة التي يمكن أن تفتحها المؤسسة مستقبلاً، خاصة من خلال الانفتاح على الشركاء والجامعات الدولية وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي.

بدوره، أكد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، أن هذا الحدث يشكل تجسيداً عملياً لحلم راود ساكنة الإقليم لعقود، في اتجاه إحداث قطب جامعي متعدد التخصصات، وترسيخ اقتصاد المعرفة، ومواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم.

وشدد عامل الإقليم على أهمية موقع المؤسسة وتخصصاتها، بالنظر إلى خصوصية اشتوكة آيت باها باعتبارها منطقة رائدة في المجال الفلاحي، وتتميز بدينامية قوية على مستوى الإنتاج والتسويق والصناعات المرتبطة بالقطاع، وهو ما يجعلها في حاجة متزايدة إلى مؤسسة جامعية متخصصة في التكوين والبحث العلمي وتوفير موارد بشرية عالية التأهيل.

كما ثمن السيد العامل جهود مختلف فعاليات الإقليم في الترافع من أجل هذا المشروع والمساهمة الإيجابية في إخراجه إلى حيز الوجود، مؤكداً أن المؤسسة تمثل إضافة نوعية لمسار التنمية المحلية والجهوية.

وخلال هذه المناسبة، تم تقديم عرض مفصل حول الأدوار والمهام البيداغوجية للمدرسة، التي تأتي في إطار توسيع العرض التعليمي لجامعة ابن زهر والانفتاح بشكل أكبر على محيطها السوسيو-اقتصادي، والاستجابة للحاجيات المتنامية لسوق الشغل في مجالات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية.

وتهدف المؤسسة إلى تكوين جيل جديد من المهندسين والكفاءات المتخصصة، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، خصوصاً بإقليم اشتوكة آيت باها، إلى جانب تطوير البحث العلمي في مجالات الصناعات الغذائية ومراقبة الجودة والسلامة البيئية للمنتجات، ومواكبة أحدث التقنيات الكفيلة بالرفع من جودة وسلامة المنتجات الغذائية.

ويستفيد من التكوين بالمؤسسة، برسم الموسم الجامعي الحالي، 73 طالباً وطالبة، حيث يتلقون تكوينات نظرية وتطبيقية في عدد من التخصصات المرتبطة بالصناعات الغذائية وتقنيات التكنولوجيا الحيوية ومراقبة الجودة والسلامة البيئية والبحث العلمي، تحت إشراف أساتذة وخبراء متخصصين.

كما قام الوفد الرسمي بزيارة مختلف مرافق المؤسسة ووحدات التكوين النظري والتطبيقي، والاطلاع على الإمكانيات والتجهيزات التي تتوفر عليها، في إطار الرهان على جعلها صرحاً جامعياً متخصصاً يساهم في تعزيز منظومة التعليم العالي بالإقليم.

ويُرتقب أن تضطلع المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والبيوتكنولوجيا ببيوكرى بدور مهم في توفير كفاءات مؤهلة تستجيب لحاجيات النسيج الاقتصادي بالجهة، خصوصاً المقاولات النشيطة في المجالات الفلاحية والصناعات التحويلية والغذائية، بما يعزز التقائية التكوين الجامعي مع متطلبات التنمية وسوق الشغل.

وهكذا، لا تفتح بيوكرى اليوم أبواب مؤسسة جامعية جديدة فحسب، بل تفتح أيضاً صفحة جديدة في مسار بناء قطب جامعي متخصص بإقليم اشتوكة آيت باها، يراهن على المعرفة والبحث العلمي والكفاءات لمواكبة اقتصاد المنطقة وتحولاته المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى