
تتجه الحكومة إلى إدخال تعديلات جوهرية على مرسوم الصفقات العمومية، في إطار مواصلة تحديث المنظومة وترشيد النفقات العمومية، عبر إعداد مشروع مرسوم جديد يستجيب للتحديات التي أفرزها تطبيق النص الحالي خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تروم التعديلات الجديدة الانتقال من منطق إسناد الصفقات على أساس “العرض الأقل ثمناً” إلى اعتماد مقاربة أكثر توازناً تأخذ بعين الاعتبار جودة الخدمات والنجاعة الاقتصادية، إلى جانب الرفع من عتبات الشراء بما يساهم في تبسيط المساطر وتحسين فعالية تدبير الطلبات العمومية.
كما يتضمن المشروع إجراءات لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، مع إيلاء أهمية أكبر للبعد الاجتماعي من خلال إدماج حقوق الشغيلة ضمن شروط تنفيذ الصفقات، بما يضمن احترام التشريعات الاجتماعية وتحسين ظروف العمل.
وفي السياق ذاته، تسعى الحكومة إلى تقوية البعد الجهوي في الصفقات العمومية، عبر منح الأفضلية للمقاولات المحلية والصغيرة والمتوسطة، بما يدعم النسيج الاقتصادي الوطني ويعزز التنمية المجالية.
ويرتقب أن يشكل مشروع المرسوم الجديد محطة أساسية لاستكمال إصلاح منظومة الصفقات العمومية، والاستجابة لتطلعات مختلف الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب المشاريع، بما يحقق حكامة أفضل في تدبير المال العام ويرفع من نجاعة الاستثمار العمومي.




