تيزنيت تحتفي بالوحدة الإفريقية.. انطلاق الدورة الـ12 للملتقى الدولي للثقافات الإفريقية

احتضنت مدينة تيزنيت، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، افتتاح فعاليات الدورة الثانية عشرة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية، الذي تنظمه جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 نونبر الجاري، تحت شعار: «عيد الوحدة: قضايا وأبعاد».

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الاحتفاء بعيد الوحدة، واستحضار دلالاته الوطنية والإفريقية، من خلال فتح فضاء للحوار الثقافي والفكري حول قضايا الوحدة والتعاون والتواصل بين الشعوب الإفريقية.

وبحسب المعطيات المنشورة حول افتتاح الملتقى، احتضن فندق «إيدو تيزنيت» أشغال هذه التظاهرة، بحضور عامل إقليم تيزنيت، إلى جانب مسؤولين وشخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية، وممثلين عن عدد من الدول الإفريقية والعربية والأجنبية.

حضور دولي ونقاش حول الذاكرة والوحدة

وشكلت الجلسة الافتتاحية مناسبة لتبادل الرؤى حول أهمية الذاكرة الوطنية في بناء المستقبل وترسيخ الهوية والانتماء، حيث تناول رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني في مداخلته دور الذاكرة الوطنية في تعزيز الشعور بالانتماء وصيانة الثوابت، فيما أكد نائب سفيرة جمهورية السنغال بالمغرب أهمية الحوار الثقافي والتواصل بين الشعوب في توطيد التقارب الإفريقي وتعزيز التعاون المشترك.

كما شكل موضوع الوحدة الترابية للمملكة والروابط التاريخية والحضارية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي أحد المحاور البارزة للنقاش، حيث عبر عدد من المشاركين عن مواقف داعمة للوحدة الترابية للمغرب، مع إبراز أهمية مواصلة تطوير علاقات التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة والدول الإفريقية الشقيقة والصديقة.

برنامج علمي وثقافي متعدد الأبعاد

ولا تقتصر أهمية هذه الدورة على الندوات والنقاشات الفكرية، بل تمتد إلى أبعاد ثقافية وفنية وتراثية، من خلال معارض للفن التشكيلي والمخطوطات والوثائق التاريخية والإصدارات المغربية والإفريقية والعربية والإسلامية، إلى جانب فقرات فنية وسهرات بمشاركة فرق حسانية وأمازيغية وإفريقية، فضلاً عن أنشطة للتعريف بالموروث التاريخي والحضاري لمدينة تيزنيت.

تيزنيت تعزز إشعاعها الثقافي الإفريقي

وتؤكد الدورة الثانية عشرة من ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية أهمية المبادرات الثقافية التي تقودها فعاليات المجتمع المدني في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والموازية، وإبراز الروابط التاريخية والإنسانية والروحية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي.

كما تكرس هذه التظاهرة مكانة مدينة تيزنيت كفضاء للحوار والتلاقح الثقافي والفكري، بما يجعل من الثقافة والمعرفة جسراً للتواصل بين الشعوب، وفرصة لاستحضار الذاكرة المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون والتقارب الإفريقي.

ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات هذا الموعد الثقافي إلى غاية 6 نونبر الجاري، وسط برنامج يجمع بين النقاش الأكاديمي والاحتفاء بالتنوع الثقافي والحضاري الإفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى