فاطمة الزهراء المنصوري.. مسار قانوني وسياسي من مراكش إلى رئاسة الحكومة


تتقدم فاطمة الزهراء المنصوري إلى واجهة المشهد السياسي الوطني بمسار جمع بين الممارسة القانونية والعمل الجماعي والبرلماني والحزبي، وصولاً إلى تولي مسؤوليات حكومية وقيادية بارزة.
وازدادت المنصوري في 3 يناير 1976 بمدينة مراكش، حيث ارتبط جزء مهم من مسارها السياسي والتدبيري بالمدينة، التي ترأست مجلسها الجماعي في ولايتين، الأولى بين 2009 و2015، والثانية منذ 2021.
وتحمل المنصوري تكويناً أكاديمياً في مجال القانون، إذ حصلت على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية، ودبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، إلى جانب الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.
وقبل انخراطها الكامل في العمل السياسي، راكمت تجربة مهنية في مجال المحاماة، حيث التحقت بهيئة المحامين بمراكش في 22 مارس 2005، وهو المسار الذي وفر لها خلفية قانونية رافقت حضورها في تدبير الشأن العام.

من العمل الجمعوي إلى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة
بدأ حضور المنصوري في المجال السياسي سنة 2007، من خلال انضمامها إلى حركة لكل الديمقراطيين، قبل أن تكون ضمن الأسماء المؤسسة لحزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008.
وسرعان ما انتقلت إلى العمل المؤسساتي، حيث انتُخبت رئيسة للمجلس الجماعي لمراكش سنة 2009، واستمرت في هذا المنصب إلى غاية 2015. كما دخلت البرلمان، وشغلت عضوية مجلس النواب خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2016، قبل أن تعود إلى المؤسسة التشريعية بين 2016 و2021.
وعلى المستوى الحزبي، تولت رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة من 2015 إلى 2024، فيما تتولى منذ سنة 2024 مهمة منسقة القيادة الجماعية للحزب.
حضور حكومي في قطاع التعمير وإعداد التراب
في سنة 2021، انتقلت المنصوري إلى العمل الحكومي، بتوليها حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو المنصب الذي شغلته خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026.
وخلال هذه المرحلة، شكلت ملفات التعمير والإسكان والتخطيط الترابي والسياسات الحضرية جزءاً أساسياً من مسؤولياتها الحكومية، إلى جانب استمرارها في رئاسة المجلس الجماعي لمراكش.
حضور دولي وتقدير شبابي
لم يقتصر حضور المنصوري على الساحة الوطنية، إذ حظيت سنة 2014 باهتمام دولي، بعدما اختارتها مجلة «فوربس» ضمن قائمة تضم 20 امرأة شابة الأكثر تأثيراً في إفريقيا، كما أُدرج اسمها في السنة نفسها ضمن القادة الشباب العالميين.
وتشغل كذلك عضوية الجمعية الدولية للعمداء الفرنكفونيين، إلى جانب منصب نائبة رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.
من مراكش إلى رئاسة الحكومة
يمثل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، وفق المعطيات الواردة، محطة جديدة في مسار سياسي امتد قرابة عقدين، تنقلت خلاله بين المحاماة، والتدبير المحلي، والعمل البرلماني، والمسؤولية الحزبية والوزارية.
وبذلك تبرز تجربتها كمسار سياسي بدأ من مراكش، قبل أن يتوسع إلى المؤسسات الوطنية والحزبية والحكومية، وصولاً إلى موقع رئيسة الحكومة.
وعلى المستوى الشخصي، المنصوري متزوجة وأم لطفلين، وتواصل مسارها في الحياة العامة بعد سنوات من الحضور في مواقع مختلفة من المشهد السياسي والمؤسساتي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى