بنكيران يحيي «تحالف اليسار» ويصفه بـ«الخصم الشرس».. كيف سيتشكل موقع المعارضة؟


في خضم النقاش حول ملامح الخريطة السياسية والبرلمانية الجديدة، وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تحية إلى «تحالف اليسار»، واصفا مكونات المعارضة اليسارية بأنها ستكون من بين «الخصوم الشرسين» خلال الولاية التشريعية المقبلة.
وجاءت تصريحات بنكيران خلال الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المنعقد صباح اليوم السبت بمدينة بوزنيقة، والذي خُصص للتداول في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وموقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة.
وكان المجلس الوطني للحزب قد حسم، خلال اجتماعه، في التوجه نحو الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في أعقاب حصول الحزب على 54 مقعداً في انتخابات 23 شتنبر 2026.
وبذلك، تبرز أمام البرلمان المقبل صورة معارضة متعددة المكونات، تضم حزب العدالة والتنمية إلى جانب أحزاب وتيارات يسارية، من بينها تحالف اليسار، الذي حصل بدوره على تمثيلية برلمانية في الاستحقاقات الأخيرة.
ويطرح هذا الوضع سؤالا سياسيا حول طبيعة العلاقة التي ستجمع مكونات المعارضة داخل مجلس النواب: هل ستتجه إلى التنسيق في مواجهة الأغلبية الحكومية المرتقبة بقيادة الأصالة والمعاصرة، أم أن اختلاف المرجعيات والبرامج سيجعل لكل مكون أجندته الخاصة في ممارسة المعارضة؟
وفي المقابل، يبدو أن حزب العدالة والتنمية يتجه إلى اعتماد معارضة وصفها بنكيران بأنها ستكون «معتدلة وقوية»، مع تأكيده أن الحزب لا يتجه حالياً إلى المشاركة في حكومة يقودها «البام».
وبين أغلبية تستعد لتشكيل الحكومة ومعارضة متعددة الأطياف، تتجه الأنظار إلى الولاية التشريعية الجديدة وما ستفرزه من تحالفات وتنسيقات داخل المؤسسة البرلمانية، خصوصا في ظل عودة العدالة والتنمية بقوة إلى مجلس النواب وحصوله على 54 مقعدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى