
أقدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على خطوة تنظيمية جديدة تروم تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع العمومية وتقريب القرار المالي من الميدان، من خلال تفويض صلاحيات الآمر المساعد بالصرف لعدد كبير من مسؤولي الإدارة الترابية والقطاعية.
وشمل القرار أزيد من 60 واليا وعاملا بمختلف جهات المملكة، إلى جانب عدد من المديرين الإقليميين لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، وذلك من أجل تدبير الاعتمادات المالية المخصصة ضمن صندوق التنمية الترابية المندمجة إلى غاية نهاية دجنبر 2026.
وتمنح الصلاحيات المفوضة للمسؤولين المعنيين إمكانية تتبع وتنفيذ الصفقات العمومية، وإصدار أوامر الأداء والتحصيل، فضلا عن تطبيق الغرامات المرتبطة بالتأخر في إنجاز الأشغال، وتدبير الاقتطاعات والضمانات المالية، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تفعيل مرسوم حكومي جديد، يرمي إلى تعزيز نجاعة تدبير الاعتمادات العمومية وتسريع تنزيل المشاريع على المستوى الترابي، من خلال منح المسؤولين المحليين هامشا أوسع للتدخل في المساطر المالية المرتبطة بالمشاريع المبرمجة.
ويراهن على صندوق التنمية الترابية المندمجة باعتباره إحدى الآليات الرئيسية لتمويل المشاريع الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية بمختلف مناطق المملكة.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي المرصود لهذه الدينامية التنموية نحو 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، في إطار توجه يروم تعزيز العدالة المجالية وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، مع منح الإدارة الترابية دورا أكبر في مواكبة وتتبع تنفيذها على أرض الواقع.
وتعكس هذه الإجراءات توجها نحو ربط القرار المالي بحاجيات الميدان، وتقليص الآجال المرتبطة بالمساطر الإدارية، بما يسمح بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتحسين فعالية الإنفاق العمومي على المستوى الترابي.




