
أكد الكاتب العام لوزارة الفلاحة، رضوان عراش، أن التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج إلى جانب التحويلات الداخلية بلغت ما يقارب 120 مليار درهم، وهو رقم يعادل تقريباً القيمة المضافة الفلاحية السنوية، ما يجعل هذه الموارد من أبرز المحركات الاقتصادية المؤثرة في مستقبل العالم القروي بالمملكة.
وأوضح عراش، خلال ندوة احتضنتها العاصمة الرباط، أن هذه التحويلات لم تعد تقتصر على دعم الاستهلاك الأسري وتلبية الحاجيات اليومية للأسر القروية، بل أصبحت تلعب دوراً متزايد الأهمية في تمويل الاستثمارات المنتجة وتعزيز التنمية المحلية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن جزءاً مهماً من هذه الأموال يوجه نحو تمويل المشاريع الفلاحية وإحداث المقاولات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن المساهمة في تحديث المستغلات الفلاحية العائلية عبر اقتناء التجهيزات الحديثة واعتماد التقنيات المتطورة، بما يسهم في تحسين الإنتاجية ورفع مردودية القطاع.
وأضاف أن التحويلات المالية باتت تشكل رافعة أساسية لدعم الاقتصاد القروي، من خلال خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار المحلي وتعزيز قدرة الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن تثمين هذه الموارد وتوجيهها نحو مشاريع تنموية مستدامة من شأنه أن يساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بالمناطق القروية.
وتعكس هذه الأرقام المكانة المتنامية للتحويلات المالية في النسيج الاقتصادي الوطني، باعتبارها مورداً استراتيجياً يساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز دينامية الاستثمار والإنتاج داخل العالم القروي.




