
مع بدء موسم جني الزيتون في المغرب، تشير التقارير إلى غلة ضعيفة بسبب موجة الجفاف المستمرة، التي أدت إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تصل إلى 80%.
وأفادت مصادر مهنية من فلاحّي سلسلة الزيتون بجهة فاس-مكناس ومنطقة العطاوية (إقليم قلعة السراغنة) أن “انعكاس موجة الجفاف التي يعيشها المغرب منذ خمس سنوات متتالية، وازدادت حدّتُها خلال السنة الفلاحية الجارية، يبقى ملموساً جدا على غلّة الزيتون التي انخفضت بحوالي 80 في المائة”، مبرزة أن “ذلك كانت له تداعيات وخيمة على سعر زيت الزيتون”.
يبلغ سعر لتر زيت الزيتون حاليًا ما بين 100 و110 دراهم، مما يعكس التأثير السلبي على الأسعار نتيجة نقص العرض. ويؤكد الفلاحون أن كميات الزيتون المعصورة هذا العام أقل بكثير مقارنة بالموسم السابق.
أحد الفلاحين من منطقة العطّاوية، المعروفة وطنياً بجودة زيت الزيتون، أشار إلى أن الطلب منخفض بسبب هذا النقص في العرض.
وسبَق لرشيد بنعلي، رئيس الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أنْ استبعد في تصريحات للجريدة ما أثارته النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني بخصوص تجاوز ثمن لتر زيت الزيتون سعر 150 درهما.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون إلى أن الجفاف ونقص المياه لهما تأثير كبير على المحاصيل، لكنه أقر بأن تقييم جودة المنتج يحتاج لبعض الوقت.
لمحاولة مواجهة هذه الأوضاع، هناك اتجاه لفتح باب استيراد زيت الزيتون لتعزيز التوريد المحلي وتجنب ارتفاع الأسعار. كما أثارت بعض النائبات البرلمانيات تساؤلات حول الأسعار المحتملة، محذرات من محاولات الاحتكار التي قد تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
في سياق متصل وصل موضوع زيت الزيتون وأسعارها إلى البرلمان مع سؤال جديد طرحته نائبة برلمانية من الفريق الحركي بالغرفة الأولى على وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول “موقف الحكومة مما يتم ترويجه حول السعر المحتمل لزيت الزيتون”.
وقالت النائبة فدوى محسن الحياني إن “موسم جني الزيتون بدأ في عدة مناطق من المملكة، والأكيد أن منتوج هذه السنة سيتأثر حتما بالمناخ الذي عرف شحا في المياه، لكن ما يمكن تسجيله في هذا النطاق هو أن عددا من المهنيين يتداولون أخبارًا مفادها أن سعر زيت الزيتون سيصل إلى ما يقارب 150 درهما”، محذرة مما وصفته “محاولة من قبل بعض السماسرة والوسطاء لترسيخ هذا السعر في أذهان المستهلكين في أفُق بيعه بهذا الثمن المجحف أو احتكار المنتوج، أمام صمت الحكومة التي يتعين عليها تحديد السعر المرجعي للمنتوج المحلي، بناء على ما توفر لديها من معطيات”.




