
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء المغربية «المينورسو»، مع دخول مرحلة تصفية مهامها، وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي لولايتها، في تطور جديد يهم مستقبل الوجود الأممي بالمنطقة.
وأوضح دوجاريك، في بيان صادر عن مكتبه اليوم الأحد من نيويورك، أن الأمين العام يود التنويه بالدور المحوري الذي اضطلعت به البعثة منذ إحداثها سنة 1991، مشيرا إلى مساهمتها في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وعبر الأمين العام عن تقديره العميق لتفاني أفراد البعثة، بمن فيهم الممثل الخاص السابق بالصحراء المغربية، ألكسندر إيفانكو، الذي قاد توجيه عملها خلال فترة اتسمت بتحديات كبيرة، خصوصاً عقب استئناف الأعمال العدائية سنة 2020.
كما استحضر البيان ذكرى أفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال السنوات الخمس والثلاثين التي قضتها البعثة في الصحراء المغربية، تقديرا لما قدموه في إطار مهامهم الأممية.
وبحسب البيان، فإن فاتح نونبر 2026 يمثل بداية فترة تصفية البعثة، التي سيشرف عليها فريق مصغر، على أن يرفع تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، مع العمل على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقواتها، والتصرف في المعدات المملوكة للأمم المتحدة وفق الإجراءات المعمول بها.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان إنجاز عملية التصفية بشكل منظم وفي أقرب الآجال الممكنة، مع احترام الالتزامات المرتبطة بهذه المرحلة الانتقالية.
وشدد البيان على أن إنشاء بعثة المينورسو كان يهدف إلى حماية سكان الصحراء المغربية وخدمتهم، مؤكدا أن انتهاء ولايتها لا ينبغي أن يشكل عائقا أمام احترام حقوقهم، كما دعا جميع الأطراف إلى احترام هذه الحقوق وتعزيزها.
وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام عن استمرار قلقه إزاء الوضع الأمني في مختلف أنحاء المنطقة، محذرا من مخاطر تصعيد الأعمال العدائية، وداعيا جميع المعنيين إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي.
وجدد المسؤول الأممي تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل حق شعب الصحراء المغربية في تقرير المصير.
وختم البيان بالتأكيد على أن انتهاء عمليات حفظ السلام التي كانت تضطلع بها بعثة المينورسو لا يعني توقف الجهود السياسية الأممية، مشيرا إلى أهمية مواصلة المساعي الرامية إلى تعزيز الحوار والتفاوض والتوصل إلى حل سلمي للنزاع، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.




