
حذر مولاي حفيظ العلمي، الرئيس الأسبق للاتحاد العام لمقاولات المغرب، من التداعيات المحتملة للتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات على مستقبل الصناعة المغربية وسوق الشغل، داعياً إلى استدراك التأخر التكنولوجي وتعزيز قدرات المملكة في هذا المجال.
وخلال مشاركته في منتدى «مقاولون في حركة» بالدار البيضاء، نبّه العلمي إلى الفجوة التكنولوجية بين دول الشمال ودول الجنوب، معتبراً أن الدول المتقدمة تمتلك التكنولوجيا وأدوات الإنتاج الحديثة، في حين لا تزال دول الجنوب تعتمد بدرجة كبيرة على اليد العاملة.
وفي تعبير عن حجم القلق الذي يثيره هذا التحول، قال العلمي: «أنا أرتجف اليوم إذا لم نستدرك الأمر»، محذراً من أن اعتماد الروبوتات في العمليات الصناعية قد يغيّر قواعد المنافسة ويؤثر على مناصب الشغل التقليدية.
وأضاف المتحدث، في إشارة إلى قدرة الروبوتات على تعويض بعض المهام التي يؤديها العمال، أن «لا توجد نقابة مع الروبوت»، في عبارة تعكس التحديات الاجتماعية التي قد تفرضها الأتمتة على العمال والتنظيمات النقابية.
ويعيد هذا التحذير طرح أسئلة جوهرية بشأن مستقبل الصناعة المغربية، ومدى استعداد المقاولات الوطنية لمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، إلى جانب ضرورة الاستثمار في الابتكار والتكوين وتطوير الكفاءات، بما يتيح للمغرب تعزيز تنافسيته الصناعية والحد من المخاطر المحتملة على سوق الشغل.




