
رفع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب، سقف الخطاب التنظيمي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستتطلب تشديد الانضباط الداخلي وتطبيق القواعد القانونية والتنظيمية في حق كل من ثبت إخلاله بالتزاماته الحزبية.
وبحسب التصريح المنسوب إلى بركة خلال الاجتماع، فقد شدد الأمين العام على أن الحزب لن يتساهل مع ما وصفه بـ«خيانة الحزب»، مرددا بشكل حازم: «لا تسامح مع خونة الحزب… القانون ثم القانون ثم القانون».
ويأتي هذا الموقف في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أفرزت، وفق ما نسب إلى قيادة الحزب، نقاشا داخليا بشأن مواقف وسلوك عدد من المنتمين إلى حزب الاستقلال خلال الاستحقاق الانتخابي، وما اعتبرته القيادة إخلالا بالالتزامات التنظيمية والحزبية.
ويعكس هذا الخطاب توجها نحو تعزيز الانضباط داخل التنظيم الاستقلالي، خصوصا أن الحزب سبق أن أكد رسميا أهمية ترسيخ الحكامة الحزبية والالتزام بالقواعد التنظيمية، كما أعد ميثاقا للأخلاقيات والسلوك، مع إسناد مهمة تتبع تطبيقه إلى الهيئات المختصة.
ومن شأن هذا التشدد التنظيمي أن يفتح الباب أمام إجراءات داخلية في حق بعض الأعضاء، في حال ثبتت مسؤوليتهم وفق المساطر المعتمدة، وهو ما قد ينعكس على خريطة الوجوه الحزبية التي ستتقدم للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى الانتخابات الجماعية المقبلة، حيث قد تشكل المعايير التنظيمية والانضباط الحزبي عاملاً مؤثرا في تحديد طبيعة الترشيحات، غير أن الحديث عن «تصفية» أسماء بعينها يبقى مرتبطا بما ستقرره الأجهزة المختصة ووفق المساطر والقواعد الداخلية للحزب.
وبينما اختار بركة لغة سياسية وتنظيمية شديدة الوضوح، فإن رسالته الأساسية تبدو موجهة إلى داخل البيت الاستقلالي: الانتماء الحزبي يرتبط بالالتزام التنظيمي، وأي إجراءات تأديبية يفترض أن تمر عبر القانون والمساطر الداخلية للحزب.
ويأتي ذلك في سياق سعي حزب الاستقلال إلى تقوية تنظيماته وتحصين هياكله، وهو توجه سبق أن عبر عنه بركة في مداخلات رسمية، من خلال الدعوة إلى تجديد التنظيمات والفروع وتقوية التنظيم وتطوير الأداء استعداداً للاستحقاقات المقبلة.




