أيت بوعلي بإقليم أزيلال.. تضاريس جبلية تزيد من صعوبة وصول التلاميذ إلى المدرسة


تواجه فئة من تلاميذ المناطق الجبلية بجماعة أيت بوعلي بإقليم أزيلال صعوبات يومية في الوصول إلى المؤسسات التعليمية، في ظل طبيعة جغرافية وعرة ومسالك طرقية لا تزال تشكل تحديا أمام تنقل السكان، ولا سيما الأطفال المتمدرسين.
وتتميز المنطقة بتضاريس جبلية شاهقة ووديان ومسالك متعرجة، تجعل رحلة الذهاب إلى المدرسة أكثر مشقة بالنسبة إلى عدد من التلاميذ، سواء المتوجهين إلى المؤسسات المركزية أو إلى المدارس الفرعية المنتشرة بالمناطق القروية.
وتزداد هذه الصعوبات خلال فصل الشتاء، حيث تتسبب التساقطات المطرية والثلجية وانخفاض درجات الحرارة في تعقيد حركة التنقل، فيما تصبح بعض المسالك أكثر صعوبة، وهو ما يضاعف معاناة الأسر والتلاميذ ويجعل الوصول المنتظم إلى المدرسة تحديا يوميا.
ولا تقتصر الإكراهات على صعوبة التضاريس، بل ترتبط أيضاً بواقع المسالك الطرقية، التي تحتاج إلى مزيد من التأهيل وفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق الجبلية، بما يضمن ظروفاً أفضل للتنقل ويعزز تكافؤ الفرص في مجال التعليم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تحسين البنية الطرقية وتعزيز وسائل النقل المدرسي، إلى جانب مواصلة جهود فك العزلة عن المناطق الجبلية، من شأنه أن يساهم في الحد من الصعوبات التي تواجه التلاميذ والأسر، ويهيئ ظروفاً أكثر ملاءمة لمواصلة الدراسة.
وتبقى مسألة تحسين الولوج إلى المدرسة في المناطق الجبلية رهينة بتضافر جهود مختلف المتدخلين، باعتبار أن المسار الدراسي لأبناء هذه المناطق لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بوعورة الطريق أو قسوة الظروف المناخية.
وفي أيت بوعلي، كما هو الحال في عدد من الجماعات القروية والجبلية بإقليم أزيلال، يظل فك العزلة وتحسين المسالك وتوفير شروط التنقل الآمن نحو المؤسسات التعليمية من المطالب الأساسية التي يمكن أن تساهم في دعم التمدرس، والحد من الانقطاع عن الدراسة، وفتح آفاق أفضل أمام أبناء الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى