
من أولاد تايمة، وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الخميس 17 شتنبر الجاري، رسالة إلى مناضلي حزبه وأنصاره بإقليم تارودانت، دعاهم فيها إلى مواصلة العمل الميداني وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وعدم الانشغال بالانتقادات التي وصفها بـ“التشويش”، مؤكداً تمسك الحزب بمواصلة المسار الذي اختاره.
وخلال هذه المحطة الانتخابية، شدد أخنوش على أن العمل والاشتغال على أرض الواقع يظلان السبيل للدفاع عن حصيلة الحزب ومشاريعه، داعياً قواعد التجمع الوطني للأحرار إلى الاستمرار في التواصل مع الساكنة والاقتراب من انتظاراتها، في ظل الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.

وفي معرض حديثه عن الحضور التنظيمي للحزب بإقليم تارودانت، أشار رئيس الحكومة إلى أن منتخبين عن التجمع الوطني للأحرار يترأسون نحو نصف الجماعات الترابية بالإقليم، معتبراً أن هذا الحضور يعكس، حسب تعبيره، قوة العمل الميداني والتنظيمي للحزب.
كما استعرض أخنوش أبرز الأوراش التي قال إن الحكومة واصلت تنزيلها خلال المرحلة الماضية، رغم سياق وصفه بالصعب، تميز بتداعيات جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب سنوات الجفاف وتداعيات الزلزال.
وفي هذا السياق، توقف عند البرامج الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، مشيراً إلى استفادة ملايين الأسر من هذه البرامج، ومبرزاً ما اعتبره تحسناً في الولوج إلى العلاج، خاصة من خلال تحمل منظومة التأمين الصحي لتكاليف عدد من العلاجات والعمليات المكلفة.
وأكد رئيس الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية لا يزال في بدايته ويحتاج إلى مواصلة العمل، كما تطرق إلى الزيادات في الأجور، مشيراً إلى زيادات قال إنها بلغت 20 في المائة، فيما وصلت إلى 25 في المائة بالنسبة للعاملين في القطاع الفلاحي.
وعلى مستوى إقليم تارودانت، سلط أخنوش الضوء على عدد من المشاريع المهيكلة، خاصة في قطاع الماء، مستحضراً مشروع نقل المياه من أولوز لسقي سهل الكردان، إلى جانب مشاريع أخرى تستهدف تأمين مياه السقي لآلاف الهكتارات، بما يسمح للفلاحين بمواصلة الإنتاج وتقليص الارتباط بالتساقطات المطرية.
كما أعلن عن برمجة أربعة مستشفيات بالإقليم، فضلاً عن مواصلة إصلاح وتأهيل عدد من المؤسسات الصحية، إلى جانب تطوير قطاع التعليم من خلال تجربة “مدارس الريادة”.
واختتم أخنوش كلمته بتجديد دعوته لمناضلي الحزب إلى مواصلة النزول إلى الميدان والتواصل مع المواطنين، مؤكداً أن الاشتغال والحضور على أرض الواقع هما العنوان الأبرز للمرحلة، قبل أن يخاطب أنصاره بالقول: “زيدو للقدام وخليوهم يضربوا”.
وتندرج محطة أولاد تايمة ضمن الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، حيث تكثف مختلف الأحزاب السياسية أنشطتها الميدانية ولقاءاتها مع الناخبين، في سباق انتخابي يضع الحصيلة الحكومية والبرامج والتعهدات أمام الناخبين قبل موعد الاقتراع.




