
شارك نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بالرباط، في الجلسة الافتتاحية للدورة التكوينية الأولى المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومحكمة النقض ووزارة التجهيز والماء، حول موضوع “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية”، وذلك بمشاركة محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة.

واعتبر بركة أن هذه الدورة تشكل محطة مؤسساتية مهمة تعكس عمق التعاون بين الإدارة والقضاء باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدولة المؤسسات والحق والقانون، مؤكدا أنها تجسد إرادة مشتركة لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين العموميين، في ظل الأوراش الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.

وأكد أن وزارة التجهيز والماء اضطلعت بدور محوري في تطوير البنيات التحتية من طرق وطرق سيارة وموانئ وسدود وتجهيزات مائية، إلى جانب فك العزلة عن العالم القروي، مشددا على أن الاستثمار في هذه المجالات يعد استثمارا في الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص والإنصاف المجالي.

وأوضح أن الأوراش الكبرى تطرح تحديات قانونية متزايدة مرتبطة بالصفقات العمومية ونزع الملكية وتدبير الملك العمومي والمسؤولية الإدارية، مبرزا أن تحقيق التوازن بين المشروعية القانونية ومتطلبات النجاعة يقتضي اجتهادا قضائيا متطورا يحمي الحقوق ويضمن استمرارية المرفق العمومي.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار إلى انخراط الوزارة في رقمنة المساطر الإدارية واعتماد منصات رقمية لتدبير المنازعات والصفقات العمومية وتتبع المشاريع، بما يعزز الشفافية والفعالية.

كما شدد على أن تنفيذ الأحكام القضائية يمثل أولوية استراتيجية للوزارة، موضحا أنها عبأت خلال الفترة ما بين 2021 و2026 ما يقارب مليار و385 مليون درهم لهذا الغرض، خصص 70 في المائة منها لتنفيذ أحكام نزع الملكية.

واختتمت الجلسة بتقديم “دليل الاجتهاد القضائي الخاص بوزارة التجهيز والماء”، الذي يهدف إلى تجميع وتصنيف أبرز الاجتهادات القضائية المرتبطة بمجال عمل الوزارة.



