
باشرت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف خلال الأيام الأخيرة حملة رقابية موسعة استهدفت عشرات مكاتب الصرف المرخصة بعدد من المدن المغربية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لتنامي أنشطة السوق السوداء للعملات الأجنبية وتشديد المراقبة على المعاملات المالية المشبوهة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد همّت عمليات التفتيش عدداً من المدن الكبرى والمناطق السياحية، حيث تم الوقوف على مجموعة من الخروقات المرتبطة بعدم احترام الضوابط القانونية المنظمة لعمليات صرف العملات، من بينها عدم التحقق من هويات الزبائن وإجراء معاملات مالية خارج الإطار القانوني المعمول به.
كما كشفت التحريات الأولية عن وجود شبهات تتعلق بتورط شبكات منظمة في المضاربة بالعملة الصعبة وتبييض الأموال، خاصة بمحيط المطارات وبعض الفضاءات السياحية التي تعرف إقبالاً كبيراً من الزوار الأجانب ومغاربة العالم خلال فترات الذروة.
وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح المراقبة كثفت من عمليات الرصد والتتبع بالتنسيق مع السلطات الأمنية والمالية المختصة، بهدف تعقب المتورطين في الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالاتجار غير المشروع في العملات الأجنبية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني والاستقرار المالي.
وتأتي هذه الحملة في سياق تشديد الرقابة على القطاع المالي وتعزيز آليات الشفافية والامتثال للقوانين المنظمة للصرف، في ظل تنامي المخاوف من استغلال بعض القنوات غير الرسمية في تمرير معاملات مشبوهة أو تحويلات مالية غير قانونية.
ويرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية عن اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية في حق المخالفين، مع إحالة الملفات التي تكتسي طابعاً جنائياً على الجهات القضائية المختصة.




