
لا تزال مدينة العيون تشهد، منذ مساء يوم الثلاثاء 6 يناير، إلى حدود زوال اليوم الأربعاء، هبوب رياح قوية محمّلة بالأتربة، تسببت في تراجع ملحوظ في مدى الرؤية بعدد من أحياء المدينة ومحاورها الطرقية الرئيسية، ما أثّر على سلاسة حركة المرور والتنقل داخل المجال الحضري.
وأفادت معاينات ميدانية بأن الرياح المثيرة للغبار كانت أكثر حدة بالمناطق المكشوفة والطرق التي تفتقر للغطاء النباتي، حيث غطّت سحب كثيفة من الأتربة أجزاء واسعة من المشهد الحضري، في ظل أجواء اتسمت بتقلبات جوية مفاجئة.
ولم تُسجَّل، إلى حدود الساعة، أي خسائر مادية أو حوادث غير اعتيادية نتيجة هذه الظروف المناخية، وفق المعطيات المتوفرة.
وتُعدّ هذه الظواهر الجوية مألوفة نسبياً بمدينة العيون والمناطق المجاورة، بالنظر إلى طبيعتها المناخية الصحراوية التي تتسم بتقلبات سريعة، خاصة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، حيث تتكرر حالات هبوب الرياح القوية المصحوبة بالغبار، والتي قد تتزامن أحياناً مع انخفاض محسوس في درجات الحرارة.
وتندرج هذه التقلبات في سياق وضع مناخي متباين تشهده المملكة، إذ عرفت بعض الأقاليم الجنوبية خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية خفيفة، في حين سجلت عدد من مدن الشمال أمطاراً غزيرة، ما يعكس اضطراباً واضحاً في الأحوال الجوية بين مختلف جهات البلاد.




