
🖊 محمد أشعري
في ضوء الاهتمام المتزايد الذي يوليه المغرب لتنمية علاقاته التجارية مع القارة الإفريقية، ظهرت منطقة سوس ماسة كأحد المستفيدين الرئيسيين من هذا التوجه الاستراتيجي. بفضل المبادرات التي تندرج تحت الرؤية الملكية لجعل المغرب بوابة رئيسية لأفريقيا على الصعيدين التجاري والاقتصادي، يشهد حجم المبادلات التجارية بين المملكة والدول الإفريقية نمواً مطرداً، حيث تجاوزت هذه المبادلات عتبة 65 مليار درهم بحلول نهاية عام 2022.
وتبرز أهمية هذا التوجه ليس فقط من خلال مشاريع البنية التحتية الكبرى مثل مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب أو انضمام المغرب إلى مجموعة من التكتلات الاقتصادية الإفريقية، بل أيضاً من خلال دعم رؤية المغرب لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وهي الرؤية التي تلقى دعماً قوياً من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولقد أثمرت هذه الجهود في توقيع آلاف الاتفاقيات الثنائية مع الدول الإفريقية، مما فتح المجال أمام الشركات المغربية لتوسيع نشاطها في القارة.
غير أن هذا النجاح لا يقتصر فقط على ارتفاع حجم المبادلات التجارية، بل يمتد ليشمل أيضًا تحقيق فائض في الميزان التجاري مع إفريقيا، وهو أمر يميزها عن شركائها التقليديين في أوروبا وآسيا وأمريكا. ورغم أن الدول الإفريقية لا تزال تمثل جزءاً صغيراً من إجمالي المبادلات التجارية للمغرب، إلا أن التوقعات تشير إلى أن هذا الرقم سيواصل النمو في السنوات المقبلة مع تحسن البنية التحتية وتعزيز الترابط اللوجستي بين المغرب وبقية الدول الإفريقية.




