عمر هلال يحرج الدبلوماسية الجزائرية بمجلس الأمن: المغرب يقبل بإحصاء مليون شخص بمخيمات تندوف


عاد ملف إحصاء سكان مخيمات تندوف إلى واجهة النقاش داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما وجّه السفير المغربي والممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات مباشرة إلى الجزائر، داعيا إلى السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإجراء عملية تسجيل وتحديد هوية سكان المخيمات، في خطوة قال إنها ضرورية لتحديد العدد الحقيقي للمقيمين وضمان حقوقهم الإنسانية.
وخلال مداخلته أمام مجلس الأمن، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، اعتبر عمر هلال أن استمرار غياب إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف، على مدى عقود، يطرح تساؤلات بشأن تدبير الوضع الإنساني داخل هذه المخيمات، مشيرا إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تطالب منذ نحو خمسين سنة بتسجيل السكان وتحديد هوياتهم.
ووجه السفير المغربي تحديا دبلوماسيا واضحا إلى الجزائر، داعيا إياها إلى السماح للمفوضية السامية بالقيام بمهامها في التسجيل والإحصاء، مؤكدا أن المغرب مستعد لقبول النتائج التي ستسفر عنها هذه العملية، حتى لو بلغ عدد السكان مليون شخص.
وقال هلال في هذا السياق إن المغرب لا يعترض على أي رقم تحدده المفوضية، مضيفا أن الهدف من العملية، بحسب تعبيره، ليس سياسيا، وإنما يرتبط بمعرفة عدد النساء والأطفال والشباب، وتحديد الحاجيات الفعلية للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان المخيمات.
كما استند الدبلوماسي المغربي إلى مقتضيات اتفاقية جنيف لسنة 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، معتبرا أن حماية اللاجئين تقتضي تسجيلهم وتحديد هوياتهم، بما يضمن حقوقهم ويساعد على توجيه المساعدات الإنسانية وفق معطيات دقيقة.
وتأتي هذه المواجهة الدبلوماسية في سياق نقاش أوسع داخل مجلس الأمن بشأن تطورات ملف الصحراء ومستقبل بعثة المينورسو، حيث يسعى المغرب إلى إبراز مسؤولية الجزائر في النقاشات المرتبطة بالوضع الإنساني والسياسي بمخيمات تندوف.
وبذلك، أعاد عمر هلال طرح سؤال الإحصاء إلى صدارة النقاش الأممي، واضعا مسألة تسجيل سكان المخيمات تحت إشراف المفوضية السامية أمام اختبار جديد يتعلق بمدى الاستعداد للسماح بعملية أممية مستقلة لتحديد العدد الفعلي للمقيمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى