
أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، استعداد الولايات المتحدة للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل وضع الترتيبات اللازمة لضمان انسحاب منظم ومستقر لأفراد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، وذلك في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل البعثة.
وجاء تصريح المسؤول الأمريكي عقب فشل مجلس الأمن، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في اعتماد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء، بعدما استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو)، رغم حصول المشروع على تأييد 11 عضوا من أصل 15 عضواً بالمجلس.
كما لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية البعثة لمدة سنة إضافية وفق الصيغة السابقة، من الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لاعتماده، ما وضع مستقبل المينورسو أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الجاري.
وأوضح والتز أن واشنطن ستعمل بتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة لضمان تدبير عملية تقليص الوجود الميداني للبعثة وانسحاب أفرادها بطريقة منظمة، مع توفير الحماية اللازمة لموظفي المنظمة الأممية ومراعاة الاعتبارات الأمنية والإنسانية.
ويأتي هذا الموقف في سياق التحولات الدبلوماسية المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء، وسط تباين مواقف أعضاء مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة الأممية وطبيعة دورها خلال المرحلة المقبلة.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام ترتيبات أممية جديدة بشأن مستقبل المينورسو، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين الأمم المتحدة والأطراف المعنية.




