
تواصل نفقات دعم المواد الأساسية الضغط على ميزانية الدولة، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق الطاقية الدولية وارتفاع تكاليف النقل والشحن البحري، خصوصاً فيما يتعلق باستيراد غاز البوتان.
وتشير معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى أن الحكومة خصصت غلافاً مالياً بقيمة 19,4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، بهدف التخفيف من أعباء هذه المواد على الأسر.
ويستحوذ غاز البوتان على الحصة الأكبر من نفقات صندوق المقاصة، بفعل ارتباط تكلفته بتطور الأسعار في الأسواق الدولية وتكاليف الاستيراد، ما يواصل فرض تحديات على تدبير نفقات الدعم.
في المقابل، ساهم تراجع الأسعار العالمية للسكر وتحسن المحصول الوطني من الحبوب في الحد من جزء من أعباء الدعم المرتبطة بهاتين المادتين، وسط استمرار التفاوت في تطور تكاليف المواد المدعمة.
وتبرز هذه المعطيات استمرار أهمية نظام المقاصة في دعم القدرة الشرائية للأسر، مقابل التحدي المرتبط بضبط النفقات العمومية ومواجهة تقلبات الأسواق الدولية.




