الضرائب تشدد الخناق على إعادة هيكلة المجموعات عبر شركات «الهولدينغ»


تتجه مصالح المديرية العامة للضرائب إلى تشديد المراقبة على عمليات إعادة هيكلة المجموعات الاقتصادية التي تتم عبر نقل الحصص والأسهم إلى الشركات القابضة المعروفة بـ«الهولدينغ»، وذلك من خلال فرض شروط دقيقة للاستفادة من آلية تأجيل أداء الضريبة على الدخل.
وتؤكد الإدارة الضريبية أن الاستفادة من هذا النظام لا تعني بأي حال من الأحوال الإعفاء النهائي من الضريبة، وإنما يتعلق الأمر بتأجيل أداء المستحقات الجبائية في إطار شروط وضوابط محددة، مع بقاء الالتزام الضريبي قائماً.
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة بالنسبة للمجموعات والشركات التي تلجأ إلى عمليات إعادة الهيكلة من خلال تجميع المساهمات والحصص داخل شركات قابضة، بهدف تنظيم الملكية وتسهيل تدبير الاستثمارات والمساهمات.
وبحسب التوجه المعتمد من طرف الإدارة الضريبية، فإن التأجيل لا يسقط الالتزام الجبائي، إذ يمكن تحريك الضريبة المستحقة عند تحقق عمليات لاحقة تدخل ضمن الحالات التي يحددها القانون، حتى لو مرت سنوات على عملية المساهمة الأصلية.
ويعكس هذا التشدد رغبة مصالح الضرائب في ضمان عدم تحول آلية التأجيل إلى وسيلة للتهرب من الأداء الجبائي، خصوصا في العمليات التي تتم بين الشركات المرتبطة أو داخل المجموعات الاقتصادية.
كما يفرض هذا الوضع على الفاعلين الاقتصاديين توخي مزيد من الحذر عند تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة، والتأكد من احترام جميع الشروط القانونية والجبائية المرتبطة بنقل الأسهم والحصص إلى الشركات القابضة.
وهكذا، لم تعد إعادة هيكلة المجموعات عبر شركات «الهولدينغ» مجرد عملية تنظيمية داخلية، بل أصبحت تخضع لرقابة جبائية دقيقة، في ظل حرص الإدارة على حماية الوعاء الضريبي وضمان تحصيل الضرائب المستحقة في مراحلها القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى