أوزين يدخل سباق الوعود الانتخابية.. إلغاء تسقيف سن الولوج للتعليم ومنحة شهرية لحاملي الشهادات العليا



مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية 2026، تتسارع وتيرة الخطاب الانتخابي للأحزاب السياسية، في سباق واضح لاستمالة أصوات الناخبين، عبر تقديم وعود وبرامج تستهدف ملفات اجتماعية واقتصادية تحظى باهتمام واسع لدى المغاربة، وعلى رأسها التشغيل والدخل والتعليم.
وفي هذا السياق، دخل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على خط سباق الوعود الانتخابية، معلنا عن مجموعة من المقترحات التي قال إن حزبه يعتزم العمل على تنزيلها في حال حظي بثقة الناخبين.
ومن أبرز ما طرحه أوزين، إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم، في خطوة تستهدف، بحسب الطرح المقدم، توسيع فرص ولوج حاملي الشهادات إلى قطاع التربية والتعليم، وعدم إقصاء الراغبين في الالتحاق بالمهنة بسبب عامل السن.
كما أعلن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية عن منح العاطلين من حاملي الشهادات العليا مبلغ 1000 درهم شهرياً لمدة سنة، في إطار مقترح يرمي إلى تقديم دعم مؤقت لهذه الفئة إلى حين اندماجها في سوق الشغل.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي يتسم بتصاعد حدة التنافس بين الأحزاب، خصوصا مع بروز وعود انتخابية أخرى خلال الفترة الأخيرة، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور “السميك” إلى 5000 درهم، وهي الوعود التي ارتبطت بتصريحات صادرة عن قيادات حزبية، من بينها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار شوكي، إضافة إلى فوزي لقجع عن حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما يتم تداوله في الخطاب الانتخابي الحالي.
وبذلك، يبدو أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بدأت ترفع سقف الوعود، في وقت يحاول فيه كل حزب تقديم نفسه باعتباره الأقدر على معالجة الملفات التي تؤرق المواطنين، وعلى رأسها البطالة، الأجور، التعليم وتحسين القدرة الشرائية.
غير أن طرح هذه الوعود يفتح في المقابل بابا واسعا أمام أسئلة التمويل والإمكانيات وشروط التنزيل، ومدى قابلية هذه الالتزامات للتحول من شعارات انتخابية إلى سياسات عمومية قابلة للتطبيق، خصوصا أن الناخب المغربي بات أكثر اهتماما بالنتائج الملموسة وليس فقط بالوعود التي تسبق صناديق الاقتراع.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي، يبدو أن السباق لن يكون فقط على عدد المقاعد داخل البرلمان، وإنما أيضا على ثقة الناخبين وقدرة الأحزاب على تقديم برامج مقنعة وقابلة للتنفيذ.
ويبقى السؤال الذي سيحسمه الناخبون يوم الاقتراع: هل تنجح هذه الوعود الانتخابية في إقناع المغاربة، والأهم، هل سيتمكن أصحابها بعد الوصول إلى المؤسسات من تحويلها إلى حقيقة على أرض الواقع؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى