
تشهد بعض أحياء مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الأخيرة، تناميا في شكاوى المواطنين بشأن حوادث اعتداء وعنف، من بينها واقعة أثارت حالة من الخوف والهلع في منطقة درب ميلا التابعة لمقاطعة درب السلطان، بعدما تعرض عدد من المواطنين لهجوم من طرف مهاجرين أفارقة، وفق معطيات متداولة محليا.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب سكان المنطقة بضرورة تعزيز الحضور الأمني والتعامل بحزم مع كل الأفعال التي من شأنها تهديد سلامة المواطنين أو المساس بالأمن العام، مع التأكيد على أن المسؤولية يجب أن تربط بالأفعال المرتكبة وأصحابها، دون تعميم على جميع المهاجرين.
ويطالب عدد من سكان الأحياء المعنية بتكثيف الدوريات الأمنية والتدخل السريع عند تسجيل أي أعمال عنف أو اعتداء، خاصة في المناطق التي تعرف تجمعات للأشخاص في ظروف غير قانونية أو غير منظمة.
كما تطرح هذه الوقائع تساؤلات أوسع حول تدبير ملف الهجرة والإقامة غير النظامية، ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لضمان احترام القانون والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، إلى جانب حماية المهاجرين أنفسهم من الاستغلال أو الانخراط في أنشطة مخالفة للقانون.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، تبقى دعوات سكان درب السلطان موجهة نحو تعزيز الأمن واليقظة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أعمال العنف، أيا كانت جنسيته.




