
تمكن فريق دولي من العلماء والباحثين من اكتشاف آثار أحفورية نادرة بجهة درعة تافيلالت، جنوب شرق المغرب، تلقي الضوء على الحياة البحرية التي كانت تزخر بها المنطقة قبل نحو 360 مليون سنة، خلال إحدى الحقب الجيولوجية القديمة.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي شارك فيها باحثون مغاربة ودوليون، أن منطقتي أرفود والطاوس كانتا في تلك الفترة جزءاً من بيئة بحرية غنية بالكائنات الحية والتنوع البيولوجي، خلافاً لطبيعتهما الصحراوية الحالية.
ومكنت الأبحاث الميدانية والتحاليل العلمية من توثيق آثار أحفورية نادرة تعود إلى كائنات بحرية قديمة، كشفت عن تفاصيل دقيقة حول سلوكها وطرق تنقلها وتفاعلها في قاع البحر. وتوفر هذه الآثار أدلة علمية مهمة تساعد على فهم النظم البيئية البحرية التي كانت سائدة خلال العصر الديفوني المتأخر.
وأكد الباحثون أن أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على توثيق وجود هذه الكائنات فحسب، بل تمتد إلى دراسة أنماط حركتها وعلاقاتها داخل الوسط البحري، ما يساهم في إعادة بناء صورة أكثر دقة للحياة على الأرض قبل مئات ملايين السنين.
ويعزز هذا الاكتشاف المكانة العلمية للمغرب كأحد أبرز المواقع العالمية الغنية بالمستحاثات والأحافير النادرة، خاصة في جهة درعة تافيلالت التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للباحثين وعلماء الحفريات من مختلف أنحاء العالم.
ويرى المختصون أن هذه النتائج العلمية الجديدة ستفتح آفاقاً واسعة أمام المزيد من الدراسات الجيولوجية والأحفورية، كما ستساهم في إبراز القيمة التراثية والعلمية التي تزخر بها المناطق الصحراوية المغربية على المستوى الدولي.




