الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير تناقش رهانات القطاع وتحدياته الراهنة وتصادق على جدول أعمالها

احتضن مقر غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى صباح اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، أشغال الدورة العادية للغرفة، برئاسة فؤاد بنعلالي، وبحضور أعضاء الغرفة وممثلي المهنيين وعدد من الفاعلين والمتدخلين في قطاع الصيد البحري.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد فؤاد بنعلالي رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير أن هذه الدورة تنعقد في سياق يتطلب تعبئة جماعية لمواصلة تنزيل الأوراش الكبرى المرتبطة بتطوير قطاع الصيد البحري، وتعزيز تنافسيته، وتحقيق الاستدامة البحرية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تثمين الثروات البحرية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن المؤسسة تواصل انخراطها الفعلي في مواكبة مهنيي القطاع والدفاع عن مصالحهم، من خلال فتح قنوات التواصل الدائم مع مختلف المتدخلين، والعمل على معالجة الإكراهات التي تواجه البحارة والمهنيين، خاصة ما يتعلق بتحسين ظروف العمل، وتحديث أسطول الصيد، وتثمين المنتوجات البحرية.

كما شدد فؤاد بنعلالي على أهمية تعزيز التكوين والتأهيل المهني، وتشجيع الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالصيد البحري، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك جميع الفاعلين في بلورة الحلول والاقتراحات الكفيلة بتطوير القطاع.

وتضمن جدول أعمال الدورة المصادقة على محضر الدورة العادية السابقة، إلى جانب المصادقة على التقرير الأدبي والتقرير المالي برسم سنة 2025، فضلاً عن مناقشة عدد من الملفات المهنية ذات الراهنية والأهمية بالنسبة لمهنيي القطاع.
وشكل موضوع الحجم التجاري للأسماك السطحية الصغيرة أحد أبرز المحاور المطروحة خلال أشغال الدورة، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على نشاط الصيد البحري وسلسلة التسويق والتثمين، إلى جانب التطرق لتداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على القطاع وما تسببه من أعباء إضافية على مهنيي الصيد البحري بمختلف أصنافهم.

كما ناقش أعضاء الغرفة مشروع الصناديق البلاستيكية الموحدة في ظل نظام الدلالة بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة، باعتباره ورشاً يروم تنظيم عمليات التسويق وتحسين شروط السلامة والجودة داخل الموانئ وأسواق السمك.
ولم تغب القضايا البيئية عن جدول الأعمال، حيث تم التطرق إلى المخاطر التي تهدد البيئة بميناء أكادير، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التدابير الوقائية واحترام المعايير البيئية حفاظاً على المنظومة البحرية وضمان استدامة الموارد السمكية.

واختتمت أشغال الدورة بمناقشة نقطة “مختلفات”، التي شكلت مناسبة لطرح عدد من القضايا والانشغالات المهنية المرتبطة بواقع قطاع الصيد البحري وآفاق تطويره على مستوى النفوذ الترابي للغرفة.

كما تم في ختام هذه الدورة تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، تعبيرا عن التشبث بالعرش العلوي المجيد، وتجديدا لروح الوفاء والإخلاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى