
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية الدولية في رياضة الجولف، وذلك بمناسبة الدورة الخمسين من جائزة الحسن الثاني للجولف، التي ستقام ما بين 21 و23 ماي 2026 على مسالك الملعب الأحمر لـنادي الجولف الملكي دار السلام، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
وستعرف الدورة الخمسون من البطولة مشاركة نخبة من أساطير الجولف العالمي والفائزين السابقين باللقب، في تأكيد جديد على المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة الرياضية على الصعيد الدولي.
وتعد جائزة الحسن الثاني للجولف، التي أسسها المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1971، واحدة من أبرز محطات الجولف العالمية، بعدما نجحت على مدى أكثر من خمسة عقود في استقطاب أسماء صنعت تاريخ اللعبة، من بينها بيلي كاسبر، وغاري بلاير، ولي تريفينو، وسيفيريانو باليستيروس، ونيك فالدو، وبرنارد لانغر، وإرني إلس، وفيجاي سينغ، إلى جانب عدد من الأبطال الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الجولف العالمي.
وأوضح بلاغ صحفي أن دورة 2026 ستعرف مشاركة 66 لاعباً محترفاً من فئة الكبار، وذلك في إطار دوري الأبطال لرابطة لاعبي الجولف المحترفين، الذي انضمت إليه البطولة سنة 2023، ما عزز حضورها ضمن أجندة المنافسات الدولية الكبرى الخاصة بالمحترفين فوق سن الخمسين.
وسيكون الجمهور المغربي على موعد مع عودة الإسباني ميغيل أنخيل خيمينيز، حامل لقب نسخة 2025، إلى الرباط للدفاع عن “الخنجر”، الجائزة الرمزية المخصصة للفائز بالبطولة، بعدما توج بالنسخة الماضية إثر منافسة قوية أمام النيوزيلندي ستيفن ألكر، الذي سيعود بدوره للمنافسة على اللقب هذا العام.
وأكد البلاغ أن الدورة الحالية ستشهد مشاركة خمسة فائزين ببطولات كبرى بحصيلة تبلغ 11 لقباً في البطولات الكبرى، إلى جانب أربعة أعضاء من قاعة مشاهير الجولف العالمي، فضلاً عن ستة فائزين سابقين بجائزة الحسن الثاني يمثلون 16 جنسية مختلفة، ما يعكس الطابع الدولي الرفيع للبطولة.
ومن بين أبرز الأسماء المنتظرة، يبرز الجنوب إفريقي إرني إلس، المتوج بأربعة ألقاب كبرى والفائز بجائزة الحسن الثاني سنة 2008، إلى جانب الفيجي فيجاي سينغ، الفائز بثلاث بطولات كبرى، والذي سبق أن توج بلقب البطولة سنة 1991 بعد مواجهة شهيرة أمام الأمريكي الراحل باين ستيوارت.
كما سيعرف الحدث مشاركة الأسكتلندي كولين مونتغمري، أحد أبرز رموز الجولف الأوروبي وكأس رايدر، والمتوج بجائزة الحسن الثاني سنة 1997، إضافة إلى الإسباني خوسي ماريا أولازابال، الفائز مرتين ببطولة الماسترز.
وفي السياق ذاته، ستجمع البطولة أيضاً آخر ثلاثة أبطال متوجين بجائزة الحسن الثاني منذ انضمامها إلى دوري الأبطال لرابطة لاعبي الجولف المحترفين، وهم ستيفن أميس بطل نسخة 2023، وريكاردو غونزاليس بطل نسخة 2024، إلى جانب ميغيل أنخيل خيمينيز حامل لقب 2025.
كما سيعرف حقل المنافسة حضور أسماء أخرى بارزة في عالم الجولف، من بينها الأمريكي جاستن ليونارد، المتوج بالبطولة المفتوحة سنة 1997، والكوري الجنوبي يانغ يونغ-أون، الفائز ببطولة رابطة محترفي الجولف سنة 2009، في دورة تعد بمستوى تنافسي كبير يجمع بين الخبرة والتاريخ الرياضي العريق.
وأشار البلاغ إلى أن الدورة الخمسين ستشكل مناسبة لالتقاء أجيال مختلفة من نجوم الجولف العالمي على أرضية نادي الجولف الملكي دار السلام، في حدث رياضي يكرس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية في احتضان كبريات المنافسات الدولية.
وعلى مستوى التنظيم، تواصل الجامعة الملكية المغربية للجولف، التي تأسست سنة 1960 ويرأسها الأمير مولاي رشيد منذ سنة 2018، جهودها لتطوير رياضة الجولف بالمغرب، من خلال تنظيم المنافسات وتكوين الأطر ومواكبة اللاعبين المحترفين وتعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية.
كما تضطلع جمعية جائزة الحسن الثاني للجولف، التي أحدثت سنة 2002، بدور أساسي في تنظيم البطولات الوطنية والدولية والترويج للمغرب كوجهة عالمية لرياضة الجولف، عبر رؤية تقوم على الحفاظ على المكتسبات ومواصلة الابتكار لتحقيق التميز الرياضي والتنظيمي.
وتواصل جائزة الحسن الثاني للجولف، من خلال شراكتها مع دوري الأبطال لرابطة لاعبي الجولف المحترفين، ترسيخ تقليد رياضي عالمي يتيح لعشاق الجولف متابعة أبرز نجوم اللعبة وصناع أمجادها، في أجواء تجمع بين روح المنافسة والاحترام المتبادل والشغف بالرياضة.




