
اختارت PUMA، المصممة لأقمصة المنتخب الوطني المغربي وعدد من المنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس العالم 2026، أن تدخل أجواء المونديال المقبل برؤية مختلفة تتجاوز حدود القمصان والأحذية والتجهيزات الرياضية، نحو الاستثمار في “القصة” والهوية الثقافية الإفريقية.
وكشفت العلامة الرياضية العالمية عن شخصية “Mr Afrizi”، باعتباره المتحدث غير الرسمي الجديد باسم كرة القدم الإفريقية خلال كأس العالم 2026، في خطوة تسويقية تحمل أبعادا رمزية وثقافية تعكس التحولات التي تعرفها صناعة المحتوى الرياضي عالميا.
الشخصية الجديدة، التي يجسدها صانع المحتوى المغربي شرف فريستايل، لا تقدم نفسها كمجرد مؤثر أو واجهة دعائية، بل كشخصية خيالية مستوحاة من روح القارة الإفريقية، تجمع بين دور الراوي والمعلق والخبير بثقافة كرة القدم الإفريقية.
وحسب ما أكدته PUMA المغرب، فإن اختيار شرف فريستايل لتجسيد “Mr Afrizi” لم يكن اعتباطيا، إذ تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز الوجوه المرتبطة بثقافة كرة القدم الحرة في المغرب وإفريقيا، بفضل أسلوبه البصري المختلف وقدرته على المزج بين المهارات التقنية والهوية الثقافية المغربية والإفريقية.
ومن خلال هذه الشخصية، تسعى PUMA إلى خلق رابط عاطفي وثقافي مع الجماهير الإفريقية داخل القارة وخارجها، خاصة في ظل التحول الكبير الذي تعرفه صناعة المحتوى الرياضي، حيث لم تعد العلامات التجارية تكتفي بعرض المنتجات، بل أصبحت تبحث عن قصص قادرة على خلق التفاعل وتعزيز الشعور بالانتماء.
وسيواكب “Mr Afrizi” أبرز لحظات كأس العالم 2026، قبل وأثناء وبعد المنافسات، عبر محتوى رقمي يعتمد على السخرية الخفيفة والتحليل الثقافي واللغة القريبة من الجماهير الإفريقية، في محاولة لتحويل أحداث المونديال إلى قصص يومية يشعر المشجع الإفريقي بأنها تشبهه وتعبر عنه.
ومن أبرز الرسائل التي تحملها الحملة، أن كرة القدم الإفريقية لم تعد مجرد نتائج ومباريات، بل أصبحت ثقافة متكاملة لها موسيقاها ولهجتها وموضتها وأسلوبها الخاص في الاحتفال والتفاعل.
ولن تقتصر حملة “Mr Afrizi” على المحتوى الرقمي فقط، بل ستشكل أيضا منصة للترويج للتصاميم والابتكارات الجديدة الخاصة بالمنتخبات الإفريقية المتعاقدة مع PUMA، بما في ذلك التصاميم التي تحمل توقيع صالح بيمبوري.
ويعكس هذا التوجه التحول الذي تعرفه كرة القدم الحديثة، حيث أصبحت القمصان الرياضية جزءا من ثقافة الموضة والهوية والانتماء، خاصة داخل المجتمعات الإفريقية الشابة، فيما يبدو أن اختيار شخصية خيالية مثل “Mr Afrizi” يمثل محاولة لبناء رمز إفريقي جديد قادر على مخاطبة جمهور المنصات الرقمية بلغة مختلفة وأكثر قربا من الجيل الجديد.




