
قدمت الحكومة المغربية مشروع قانون تنظيمي جديد يهدف إلى تعزيز حماية العملية الانتخابية، من خلال تشديد العقوبات على الجرائم الرقمية المرتبطة بالحملات الانتخابية، بما في ذلك نشر الأخبار الزائفة واستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة غير قانونية.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الدولة لضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية ومنع أي تأثير رقمي غير مشروع على نوايا الناخبين.
وينص مشروع القانون، الذي يُعد تعديلًا على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، على فرض قيود صارمة بشأن استخدام الوسائط الرقمية والمنصات الاجتماعية أثناء الحملات الانتخابية، ولا سيما في يوم الاقتراع.
ويشمل ذلك تجريم نشر أو بث أو تداول معلومات مضللة أو وثائق مزورة بهدف التأثير على توجهات الناخبين أو نتائج التصويت، مع عقوبات تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسًا في حق المخالفين.
ويتناول المشروع أيضًا حماية حقوق الأفراد، عبر معاقبة كل من استعمل صورة أو صوت شخص دون إذنه، أو روج لمزاعم كاذبة تمس بالحياة الخاصة للناخبين أو المرشحين.
كما يقترح المشروع فرض غرامات مالية مهمة وعقوبات سالبة للحرية ضد من يتورطون في حملات التشويه والتضليل الرقمي، التي أصبحت ظاهرة مقلقة في المواسم الانتخابية الأخيرة.
ويأتي هذا المشروع في سياق سعي السلطات إلى مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتأثيرها المتزايد على المشهد الانتخابي، من خلال تأمين بيئة رقمية شفافة ونزيهة تضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين وتحمي الحقوق الأساسية للناخبين.
ويُنتظر أن يُحدث هذا التعديل تحولًا نوعيًا في الإطار القانوني المنظم للحملات الانتخابية بالمغرب، من خلال وضع ضوابط دقيقة لاستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الفضاء العمومي، بما يكرس مبادئ النزاهة والديمقراطية الرقمية في العمليات الانتخابية المستقبلية.




