فؤاد بنعلالي يضع أبرز تحديات قطاع الصيد البحري على طاولة النقاش بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير

عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، دورتها العادية برئاسة فؤاد بنعلالي، لمناقشة عدد من الملفات المهنية والتنظيمية التي تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لمهنيي القطاع، في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه نشاط الصيد البحري، والحاجة إلى تعزيز تنافسيته وضمان استدامة موارده البحرية.

وشكلت هذه الدورة مناسبة لطرح أبرز الإكراهات التي تواجه المهنيين، وتبادل وجهات النظر بشأن سبل معالجتها، من خلال مقاربة تراعي التوازن بين متطلبات الاستثمار واستمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي، من جهة، وضرورة الحفاظ على الثروة السمكية وحسن تدبير المصايد البحرية، من جهة أخرى.

وتصدر ملف تسقيف أسعار المحروقات الموجهة إلى قطاع الصيد البحري جدول المناقشات، بالنظر إلى تأثير تكاليف الوقود على مصاريف رحلات الصيد ومردودية السفن، وما يفرضه ذلك من تحديات على مهنيي القطاع. ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة في ظل ارتباط استقرار تكاليف التشغيل بقدرة المهنيين على مواصلة نشاطهم والحفاظ على توازناتهم الاقتصادية.

كما ناقش أعضاء الغرفة مشروع القرار المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق المقتضيات القانونية الخاصة باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، في إطار القانون رقم 59.14، وهو ملف يرتبط بتأطير العمليات الاستثمارية وتوضيح المساطر التنظيمية، بما يواكب تطور الأسطول الوطني ويساهم في تحسين ظروف اشتغال المهنيين.

وشملت المناقشات كذلك موضوع الصناديق البلاستيكية الموحدة، باعتباره من الملفات المرتبطة بتنظيم تداول المنتجات البحرية وتحسين شروط نقلها ومناولتها وتسويقها، مع استحضار ضرورة اعتماد تدابير عملية تراعي خصوصيات المهنة وتحد من الأعباء الإضافية التي قد يتحملها العاملون في مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.

وفي السياق ذاته، حظيت الوضعية العامة للمصايد البحرية باهتمام ضمن جدول الأعمال، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الثروة السمكية في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي. ويظل الحفاظ على المخزون السمكي رهيناً بتدبير عقلاني ومستدام للموارد البحرية، وتعزيز التنسيق بين الإدارة والمهنيين ومختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية النشاط المهني ويحافظ على التوازن البيئي.

وتعكس هذه الملفات تعدد التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري، حيث لم تعد انشغالات المهنيين تقتصر على تكاليف الإنتاج وظروف العمل، بل تمتد لتشمل الإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار، وتدبير وسائل الإنتاج، والحفاظ على الموارد البحرية، وهي قضايا تتطلب حواراً مؤسساتياً مستمراً وحلولاً عملية تستجيب لانتظارات العاملين بالقطاع.

ومن خلال ترؤسه أشغال هذه الدورة، يواصل فؤاد بنعلالي قيادة النقاش داخل غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بشأن القضايا التي تشغل مهنيي القطاع، في أفق بلورة مقترحات وتوصيات من شأنها المساهمة في معالجة الإكراهات المطروحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والدفاع عن مصالح المهنيين في إطار احترام القوانين والتوجهات المرتبطة باستدامة الثروة البحرية.

ويظل الرهان الأساسي المطروح أمام الغرفة ومختلف الفاعلين هو الانتقال من تشخيص الصعوبات إلى إيجاد حلول قابلة للتنفيذ، تحقق التوازن بين تحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتشجيع الاستثمار وتحديث أسطول الصيد البحري، وضمان استدامة المصايد، بما يعزز مكانة القطاع في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة الأطلسية الوسطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى