نجاح الدورة الثانية من “IRONMAN 70.3 أكادير” يعزز إشعاع جهة سوس ماسة ويكرّس مكانتها كوجهة للسياحة الرياضية

بصمت مدينة أكادير، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، على موعد رياضي دولي بارز من خلال احتضانها فعاليات الدورة الثانية من سباق «IRONMAN 70.3 أكادير»، الذي استقطب نحو 1200 رياضي ورياضية يمثلون 63 جنسية، في تظاهرة جسدت المكانة المتنامية لجهة سوس ماسة على خريطة الرياضة الدولية، وأبرزت مؤهلاتها الطبيعية والسياحية وقدرتها على احتضان المنافسات الكبرى.

وشكل هذا الحدث الرياضي مناسبة لتسليط الضوء على جاذبية أكادير باعتبارها وجهة تجمع بين المؤهلات الطبيعية والمناخ الملائم والبنيات السياحية، فضلاً عن قدرتها على استقطاب مشاركين وزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز طموح الجهة إلى ترسيخ موقعها ضمن الوجهات الرائدة في مجال السياحة الرياضية.

وامتدت المنافسات على مسافة إجمالية تبلغ 113 كيلومتراً، وفق الصيغة المعتمدة لهذا السباق، حيث خاض المشاركون تحدياً رياضياً شمل السباحة لمسافة 1.9 كيلومتر، وسباق الدراجات على مسافة 90 كيلومتراً، ثم الجري لمسافة 21.1 كيلومتر، في اختبار حقيقي للتحمل والقدرة البدنية والانضباط، جسّد قيم المثابرة والتنافس الرياضي.

وعلى مستوى النتائج، شهدت فئة السيدات تتويج الألمانية ليزا فيمرلينغ بالمركز الأول، بعدما أنهت السباق في توقيت قدره 4 ساعات و44 دقيقة و48 ثانية، متبوعة بالفرنسية كارين غيو بتوقيت 4 ساعات و53 دقيقة و7 ثوان، فيما حلت البلجيكية جولي لامبير في المركز الثالث بتوقيت 4 ساعات و56 دقيقة و41 ثانية. أما في فئة الرجال، فقد عاد المركز الأول إلى الفرنسي أماندين كولفراي بتوقيت 3 ساعات و53 دقيقة و16 ثانية، بينما حقق المغربي عزيز حداد المركز الثاني بتوقيت 4 ساعات ودقيقتين و18 ثانية، متبوعاً بالبريطاني توم بيل الذي سجل توقيت 4 ساعات ودقيقتين و57 ثانية، في نتيجة تعزز الحضور المغربي ضمن المنافسات الدولية.

وشكل حفل تتويج الفائزين محطة بارزة ضمن فعاليات هذه الدورة، حيث شارك كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ضمن وفد رسمي ضم رؤساء المصالح الأمنية والمصالح اللاممركزة وممثلي السلطات المحلية، في أجواء عكست أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين لإنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى. كما كرمت اللجنة المنظمة كريم أشنكلي، تقديراً لمساهمة جهة سوس ماسة في دعم هذا الحدث الرياضي الدولي ومواكبته، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الترابية والمنظمين في تعزيز إشعاع الجهة واستقطاب المواعيد الرياضية العالمية.

ولا تقتصر أهمية «IRONMAN 70.3 أكادير» على أبعاده الرياضية، بل تمتد إلى آثاره السياحية والاقتصادية، من خلال ما يوفره من فرص للترويج للمؤهلات الطبيعية والسياحية للمدينة والجهة، واستقطاب الرياضيين ومرافقيهم والزوار، فضلاً عن تنشيط قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والخدمات. كما تساهم مثل هذه التظاهرات في تعزيز صورة أكادير لدى الأسواق الدولية، وتوسيع العرض السياحي عبر أنشطة تجمع بين الرياضة والاستكشاف والترفيه، بما يدعم جهود تنويع المنتوج السياحي والحد من موسمية النشاط.

ويؤكد نجاح هذه الدورة أهمية الاستثمار في السياحة الرياضية باعتبارها رافعة للتنمية الترابية وأداة للترويج المجالي وتعزيز جاذبية الاستثمار، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين الوجهات السياحية العالمية. كما يبرز الدور الذي يمكن أن تضطلع به التظاهرات الدولية في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة أمام الفاعلين في القطاع السياحي والخدماتي.

وهكذا، تشكل الدورة الثانية من «IRONMAN 70.3 أكادير» محطة جديدة في مسار تعزيز إشعاع مدينة أكادير وجهة سوس ماسة، وتكريس حضورهما على خريطة الرياضة الدولية، بما يدعم الطموح إلى استقطاب المزيد من المنافسات الكبرى وترسيخ السياحة الرياضية رافعة إضافية للتنمية الاقتصادية والمجالية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى