الولاة والعمال بصلاحيات جديدة لتسريع استخلاص ديون الجماعات الترابية


دخل قرار جديد لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، رقم 1810.26 الصادر في 17 غشت 2026 والمنشور بالجريدة الرسمية في 28 شتنبر، حيز النقاش بشأن تدبير مساطر التحصيل الجبري للديون المستحقة للجماعات الترابية.
ويمنح القرار للولاة والعمال، أو من ينوب عنهم، صلاحيات مرتبطة بالتحصيل الجبري داخل دوائر نفوذهم الترابي، من بينها الترخيص للقباض الجماعيين بمباشرة إجراءات التحصيل، وانتداب مأموري التبليغ والتنفيذ، فضلا عن إمكانية الإعفاء أو التخفيض من مصاريف التحصيل الجبري.
ولا يتعلق الأمر بإسقاط أصل الدين أو الضريبة، وإنما بمصاريف الإجراءات المرتبطة بعملية التحصيل، التي قد تنتقل، وفق الشروط القانونية، من الإنذار إلى الحجز والبيع.
ويأتي هذا المستجد في سياق إعادة تنظيم الجبايات المحلية بموجب القانون 14.25، مع ضرورة التمييز بين الرسوم التي أصبحت المديرية العامة للضرائب تتولى إصدارها وتحصيلها، وبين باقي الرسوم التي تدخل ضمن اختصاص القباضات الجماعية.
في المقابل، أثار القرار نقاشا قانونيا بشأن تفويض صلاحية الإعفاء أو التخفيض من مصاريف التحصيل، إذ يرى الباحث في المالية العامة عثمان مودن أن هذا الاختصاص يرتبط، وفق المادة 122 من مدونة تحصيل الديون العمومية، بالوزير المكلف بالمالية أو من يفوض إليه.
وتبقى فعالية هذا التنظيم مرتبطة بمدى تسريع استخلاص المتأخرات، مع ضمان احترام حقوق الملزمين وتطبيق المساطر القانونية بشكل موحد، بما يساهم في تعزيز موارد الجماعات وتحسين قدرتها على تمويل الخدمات والمرافق العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى