
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تدخل طاطا على إيقاع استعدادات متسارعة لتنظيم محطة انتخابية تراهن مختلف الأطراف على مرورها في أجواء هادئة ومسؤولة، عنوانها احترام إرادة الناخب والتنافس الشريف والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
وفي هذا السياق، ترأس السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، لقاء تواصليا مع وكلاء اللوائح المترشحة للانتخابات التشريعية بالإقليم، خصص لمواكبة الاستعدادات الجارية لهذا الاستحقاق الوطني وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن توفير الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة لسير العملية الانتخابية.

اللقاء عرف حضور وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بطاطا، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الأمنية، إلى جانب الممثلين المحليين للأحزاب السياسية ووكلاء اللوائح، في مشهد يعكس حجم التعبئة المؤسساتية المواكبة لهذا الموعد الانتخابي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد محمد باري عامل الإقليم أن الانتخابات تشكل مناسبة وطنية كبرى لتجسيد إرادة المواطنين وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم، مشددا على أن إنجاح هذه المحطة مسؤولية جماعية تستوجب انخراط الجميع بروح من الجدية والالتزام واحترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

كما دعا محمد باري المتنافسين إلى اعتماد خطاب سياسي راقٍ ومسؤول، والابتعاد عن الاتهامات والصراعات الجانبية، مؤكدا أن التنافس الانتخابي الحقيقي ينبغي أن يقوم على البرامج والأفكار وخدمة المواطن، بعيدا عن كل ما من شأنه التأثير سلبا على أجواء الاستحقاق أو المساس بثقة الناخبين.
وفي رسالة تحمل دلالات سياسية ومؤسساتية واضحة، دعا عامل الإقليم إلى جعل يوم الاقتراع عرسا ديمقراطيا يليق بتاريخ المغرب وحاضره، بما يعكس تطور التجربة الديمقراطية الوطنية ويكرس احترام إرادة المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات.

وشكل اللقاء كذلك مناسبة لنقاش مباشر ومثمر بين مختلف الأطراف، تم خلاله التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق وتوفير الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة، بما يضمن مرور العملية الانتخابية في أجواء يسودها الهدوء والشفافية والنزاهة.

من جهتهم، عبر ممثلو الأحزاب ووكلاء اللوائح عن استعدادهم للمساهمة الإيجابية في إنجاح هذا الاستحقاق، والالتزام بروح المسؤولية واحترام الضوابط القانونية، بما يخدم الصالح العام ويعزز المسار الديمقراطي بالمملكة.


وبينما تستعد طاطا لدخول أجواء الحملة الانتخابية، تبدو الرسالة التي خرج بها اللقاء واضحة: المنافسة السياسية مشروعة، والاختلاف في البرامج حق ديمقراطي، لكن الحسم النهائي يبقى للمواطن وصندوق الاقتراع. أما نجاح هذه المحطة، فيظل رهينا بقدرة جميع المتدخلين على الارتقاء بالتنافس السياسي إلى مستوى تطلعات المواطنين، وتحويل يوم الاقتراع بالفعل إلى عرس ديمقراطي يليق بتاريخ المغرب وحاضره.




