
شهد مدخل أحد شواطئ مدينة سبتة، صباح الأحد، تجمعاً لعدد من المهاجرين الذين رفعوا لافتات تحمل عبارات من قبيل «لجوء وحرية»، مرددين هتافات تطالب باللجوء، في مشهد بات يتكرر بشكل يومي، بعدما فقد الشاطئ جزءاً من طابعه السياحي وتحول إلى فضاء للإقامة المؤقتة.
وبدل المناشف والمظلات التي عادة ما تملأ الشواطئ خلال فصل الصيف، ظهرت على الرمال أكواخ بدائية شُيدت باستخدام القصب والخشب ومواد متوفرة في محيط المكان، وتضم فرشاً وبعض المتعلقات الشخصية، حيث يقضي المهاجرون لياليهم داخلها أو في أماكن متفرقة على الشاطئ.
وتحول المكان أيضاً إلى فضاء لممارسة عدد من الأنشطة اليومية، من إعداد الطعام وممارسة الرياضة والاستحمام في البحر، إلى تصفيف الشعر وحلاقة اللحى، بينما تُعلق الملابس المغسولة فوق الأكواخ أو تُفرش على الرمال لتجف تحت أشعة الشمس. ومع حلول الليل، تصبح النيران جزءاً من المشهد اليومي للمخيم.
ويأتي ذلك في سياق تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، عندما دخل أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، بينما لا تزال أعداد أخرى عالقة داخل سبتة.
وتتباين التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين ما زالوا داخل المدينة؛ إذ قدرت الحكومة المركزية الإسبانية عدد من يتعذر ترحيلهم حالياً بنحو 5 آلاف شخص، في حين تحدث رئيس مدينة سبتة، خوان بيباس، عن رقم يتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص.




