
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، أشرف والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، صباح يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، مرفوقا بعامل عمالة إنزكان آيت ملول، السيد محمد الزهر، على تدشين أكبر محطة لمعالجة وإعادة استعمال المياه العادمة المنزلية بمحمية القصر الملكي بالمزار، التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، وذلك في مشروع أنجزته الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة.

وجرى حفل التدشين بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، السيد محمد أمرزاك، والكاتب العام لعمالة إنزكان آيت ملول، السيد مصطفى الحراش، إلى جانب رؤساء المجالس الجماعية لآيت ملول، والقليعة، والدشيرة الجهادية، وإنزكان، فضلا عن عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، ورؤساء المصالح الخارجية، وأطر الشركة.

ويعد هذا المشروع من أكبر المشاريع البيئية على مستوى جهة سوس ماسة، إذ يعتمد على معالجة المياه العادمة المنزلية القادمة من الأحياء السكنية باستعمال تقنيات حديثة ومتطورة، قبل إعادة توظيفها في سقي المساحات الخضراء وتلبية احتياجات عدد من الوحدات الصناعية، بما يساهم في ترشيد استهلاك المياه الصالحة للشرب، والحفاظ على الفرشة المائية، وتعزيز الأمن المائي.

وخلال الزيارة، قدمت أطر الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة شروحات تقنية حول مختلف مراحل المعالجة والتجهيزات المتطورة التي تتوفر عليها المحطة، والتي تمكن من إنتاج مياه معالجة مطابقة للمعايير البيئية المعتمدة، في إطار رؤية ترتكز على الاقتصاد الدائري وتثمين الموارد المائية غير التقليدية.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج استثماري طموح أطلقته الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، يهم إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة في مجالات الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتأمين التزويد بالماء، وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع، بما يستجيب لمتطلبات التنمية المتسارعة التي تعرفها الجهة.
وتواصل الشركة تنزيل رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى مواكبة النمو العمراني والاقتصادي بجهة سوس ماسة، من خلال تطوير خدمات الماء والتطهير السائل، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والاستثمار في الحلول المبتكرة والطاقات المستدامة، بما يعزز الأمن المائي ويرفع من قدرة الجهة على مواجهة تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية، انسجاما مع الاستراتيجية الوطنية للماء والتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التدبير المستدام للموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.




