أكادير أوفلا تستعيد ذاكرة التاريخ بعروض “نوستالجيا.. صدى القصبة” في تجربة فنية غامرة




تستعد مدينة أكادير لاحتضان محطة جديدة من برنامج “نوستالجيا” من خلال تظاهرة “صدى القصبة.. أكادير أوفلا”، التي ستقام خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 يوليوز الجاري، في مبادرة ثقافية وفنية تهدف إلى إحياء الذاكرة التاريخية لقصبة أكادير أوفلا عبر عروض غامرة تمزج بين الفن والتاريخ والتكنولوجيا الحديثة.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن البرنامج الوطني “نوستالجيا”، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل في إطار جهودها الرامية إلى تثمين التراث المغربي وإعادة الاعتبار للمواقع التاريخية والأثرية، من خلال تحويلها إلى فضاءات ثقافية نابضة بالحياة تستقطب الزوار وتقدم التاريخ بأساليب إبداعية معاصرة.
وخلال أيام الفعالية، ستتحول قصبة أكادير أوفلا إلى مسرح مفتوح يحتضن عروضا حية وتجسيدات تاريخية ومسارات سينوغرافية تفاعلية، توظف تقنيات الإضاءة والمؤثرات البصرية والموسيقى والأداء المسرحي لإعادة سرد أبرز المحطات التاريخية التي عرفها هذا المعلم البارز، بما يمنح الزوار تجربة ثقافية فريدة تجمع بين المتعة والمعرفة.
وسيخوض الزوار رحلة عبر أزقة القصبة ومعالمها التاريخية، من خلال لوحات فنية تستحضر الحضارات التي تعاقبت على المنطقة، وتبرز التحولات التي شهدتها عبر مختلف العصور، مع تسليط الضوء على غنى الموروث الحضاري والثقافي الذي تزخر به جهة سوس ماسة.
كما تسعى التظاهرة إلى إبراز التراثين المادي واللامادي للمنطقة، عبر عروض تستلهم العادات والتقاليد والذاكرة المحلية، وتقدم قراءة معاصرة للتاريخ تعزز ارتباط الساكنة بتراثها، وتتيح للزوار اكتشاف الهوية الثقافية للجهة بأسلوب حديث وتفاعلي.
ومن المنتظر أن يشهد البرنامج تقديم ثلاثة عروض يوميا طيلة أيام التظاهرة، بما يتيح الفرصة لأكبر عدد من الزوار لمتابعة هذا العمل الفني، الذي حقق نجاحا لافتا في محطاته السابقة، واستقطب جمهورا واسعا من مختلف الأعمار.
وترى الجهات المنظمة أن هذه الدورة ستسهم في تعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية لمدينة أكادير، عبر توظيف أحد أبرز معالمها التاريخية في مشروع يجمع بين صون الذاكرة التاريخية والانفتاح على أحدث تقنيات العرض، بما يجعل من القصبة فضاء للإبداع والتفاعل الثقافي.
وتنظم هذه التظاهرة تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الاستوديوهات المغربية العالمية بورزازات، وتقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى إعادة إحياء المواقع التاريخية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية تفاعلية.
ويعد برنامج “نوستالجيا”، الذي انطلق في يوليوز 2023، من أبرز المبادرات الثقافية الرامية إلى تثمين التراث الوطني، من خلال عروض فنية غامرة تستحضر مختلف الحضارات التي تعاقبت على المغرب، بما يعزز الوعي بقيمة الموروث التاريخي، ويدعم مكانته كرافعة للتنمية الثقافية والسياحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى