
أكد الصحفي الكندي دانيال روبسون، في مقال نشره بصحيفة Western Standard، أن السلطات الكندية مطالبة بمراقبة الجماهير الجزائرية عن كثب خلال منافسات كأس العالم، على خلفية سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل التي رافقت مشاركة المنتخب الجزائري في البطولة.
وأشار روبسون إلى أن المواجهات التي اندلعت بين مشجعين جزائريين وأرجنتينيين في ساحة Times Square بنيويورك، إلى جانب تداول مقطع فيديو يظهر مشجعاً جزائرياً وهو يتبول داخل مدرجات ملعب بمدينة Kansas City، أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلوك بعض الجماهير الجزائرية خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.
وأضاف الكاتب أن الفيديو المتداول على نطاق واسع، والذي صُوّر خلال مباراة الجزائر والأرجنتين، أظهر المشجع وهو يرتكب الفعل داخل المدرجات قبل أن يتباهى لاحقاً بما قام به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ما يثير القلق ليس فقط السلوك ذاته، بل الشعور الظاهر بالإفلات من العقاب.
وربط روبسون هذه الواقعة بحادثة مماثلة شهدها ملعب ملعب الأمير مولاي الحسن خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، عندما أوقف المؤثر الجزائري رؤوف بلقاسمي بعد تصوير نفسه وهو يتبول داخل المدرجات، قبل أن تصدر في حقه عقوبة قضائية.
كما استحضر الكاتب أحداث الشغب التي شهدتها فرنسا عقب انتصارات المنتخب الجزائري في مناسبات سابقة، خاصة بعد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2019 والتتويج بـ كأس العرب 2021، والتي رافقتها أعمال تخريب ومواجهات مع قوات الأمن في عدد من المدن الفرنسية.
وأكد روبسون أن الخطر لا يرتبط فقط بالمباريات التي تُقام داخل كندا، بل يمتد إلى التجمعات الجماهيرية ومناطق مشاهدة المباريات والاحتفالات العفوية، مشيراً إلى أن الجماهير الجزائرية حاضرة بقوة في مدن كندية مثل مونتريال ولافال وتورونتو.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن ما وقع في الولايات المتحدة والمغرب وفرنسا يعكس، بحسب رأيه، نمطاً متكرراً يتطلب استعداداً أمنياً استباقياً من السلطات الكندية، لتفادي أي اضطرابات محتملة مرتبطة بالتجمعات الجماهيرية خلال كأس العالم.




