نادي المحامين بالمغرب ينتقد تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي ويصفها بـ”المهزوزة قانونياً”

عبّر نادي المحامين بالمغرب عن استغرابه الشديد من مضامين الندوة الصحفية التي عقدها رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، صباح الخميس، بحضور هيئة دفاعه، معتبراً أن النقاش القانوني كان “الغائب الأكبر” خلال هذه الندوة.

وأوضح النادي، في بلاغ له، أن رئيس الاتحاد السنغالي لجأ إلى استعمال “معجم عسكري يعود إلى القرون الوسطى”، من قبيل وصف اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بـ”الغزوة الأخلاقية والقانونية”، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس ارتباكاً واضحاً داخل المؤسسة الكروية السنغالية.

وأضاف المصدر ذاته أن استعمال عبارات مثل “السطو الإداري” والطعن في قرارات صادرة وفق مسطرة قانونية تواجهية مكتملة الأركان، لا يعدو أن يكون “تقاضياً بسوء نية”، مشدداً على أن القرار موضوع الجدل يشكل اجتهاداً قضائياً ينسجم مع التوجهات المستقرة لمحكمة التحكيم الرياضي.

وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار يمثل، بحسب تعبيره، “محطة فارقة” في تكريس مبدأ رفض ما وصفه بـ”الابتزاز الرياضي”، عبر الانسحاب من المباريات لتحقيق مكاسب، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لم يعد لها مكان في الملاعب الإفريقية.

وفي ما يتعلق بتصريحات رئيس الاتحاد السنغالي حول توقيف 18 مشجعاً واعتبارها “ابتزازاً سياسياً”، اعتبر نادي المحامين بالمغرب أن ذلك يشكل “تطاولاً على السيادة القضائية المغربية”، مبرزاً أن القضاء المغربي مستقل ويعالج قضايا الحق العام وفق القانون، استناداً إلى أدلة موثقة.

كما انتقد البلاغ لجوء هيئة الدفاع المؤازرة للجامعة السنغالية إلى توظيف مصطلحات من قبيل “العبودية” في سياق نزاع رياضي، معتبراً أن ذلك يعكس “فراغاً في الحجة القانونية” وعجزاً عن بناء طعن مؤسس على أسس قانونية متينة.

وأكد النادي أن المغرب مارس حقه في الطعن القانوني “بكل تجرد ونزاهة”، بعيداً عن أي توظيف شعبوي، معتبراً أن بعض التصريحات الصادرة عن الجانب السنغالي تتضمن، بشكل ضمني، إقراراً بتفوق المغرب على المستوى القانوني والمؤسساتي.

وختم نادي المحامين بالمغرب بلاغه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في سلوك كافة المساطر القانونية المتاحة، من أجل حماية صورة الجسمين القضائي والرياضي المغربي، في مواجهة ما وصفه بـ”الهجمات غير المسبوقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى