آخر الأخبار

تعيين مدير المعهد الملكي لتكوين الأطر متى سيتم القطع مع ثقافة المحسوبية ؟

تعيين مدير المعهد الملكي لتكوين الأطر
متى سيتم القطع مع ثقافة المحسوبية ؟
لحد الآن ومنذ ما ينيف عن السنتين والفردوس عاجز عن تعيين مدير المعهد الملكي لتكوين الأطر، إذ للمرة الثالثة تعلن وزارة الثقافة والشباب والرياضة عن مباراة الانتقاء ولكن بدون جدوى. وحسب مصادر متطابقة فإن مصالح رئاسة الحكومة رفضت مقترحات الوزير الفردوس بفعل العيوب الشكلية والاختلالات العميقة التي ميزت مراحل الانتقاء. ومن كثرة الأخطاء والهفوات لم تعد فقط مصالح الوزارة الأولى توليها عناية خاصة وتحتاط منها، بل هناك تفكير جدي في إحداث خلية خاصة لتتبع ما يقع في هذا القطاع والذي سار بذكره الركبان على شتى الأصعدة.
وتفيد المعطيات الأخيرة أن ملف تعيين مدير مؤسسة المعهد تم تحويله من قبل الوزراء المتعاقبين على قطاع الشباب والرياضة إلى نوع من الريع. فبعد الإعلان عن فتح المباراة للتباري بشأن هذا المنصب، والتي اتسمت بالتناقض والإقصاء الممنهج للكفاءات الأكاديمية والإدارية الشابة والفاعلة بهذه المؤسسة، وبعد إقامة مقترح التعيين الأول الذي عرض على رئاسة الحكومة من دون مباراة، وتم رفضه لأنه لا يستند على  الشروط الشكلية والموضوعية التي ينص عليها القانون، ثم المباراة الثانية التي تم التلاعب بمحاضرها من قبل رئيسة اللجنة التي لا تمت بصلة للعمل الأكاديمي، والتي رفضت أيضا، وكان حريا التحقيق فيها وإحالتها على القضاء، ها هي المباراة الثالثة والتي تميزت أجواؤها بقدر كبير من الصدقية، تتربص بها محاولات استعمال مظلة الريع لإقصاء الأكفأ والأحق ، وتعيين الأقل كفاءة وفق ما يسمى، وظلما، بالسلطة التقديرية للوزير الوصي.
 وتجدر الإشارة أن اللجنة الأخيرة اتي اختار الفردوس أعضاءها قدمت مقترحها  بكل موضوعية بمن له الأحقية العلمية والأكاديمية والمؤهلات والكفاءات التدبيرية لهذا المنصب، وبما أن المرشحة المعلومة لم يتم حتى قبولها في الانتقاء لتواضع مستواها، الأمر الذي لم يرق للفردوس فستشاط غضبا ورفض مقترح اللجنة مقدما مقترحا غريبا يتعارض كليا مع رغبات وتطلعات كافة مكونات المعهد الملكي لتكوين الأطر، بل وبدون أي تعليل مما سيجر عليه، وهو في نهاية مشواره بالحكومة العديد من المساءلات والمتابعات القانونية من قبل المترشحين.
علما أن هذا التأخر المفتعل أثر بشكل سلبي على السير العادي بالمعهد الملكي وخلق جوا من الاحتقان، حيث أن الخدمات المقدمة لا تزيد إلا ترديا بفعل عدم وجود مدير مسير للمرفق العمومي وعدم صرف الميزانية حيث توقفت خدمات النظافة والحراسة. الأمر الذي حدى بالمكتب النقابي للتعليم العالي بدق ناقوس الخطر ومكاتبة الجهات المعنية بخصوص هذه الوضعية الصعبة التي تعانيها المؤسسة بكل مكوناتها،  إذ تشتكي من خلالها الأسلوب الغريب للفردوس بعدم  الرد على أكثر من عشرين مراسلة، ورفضه  للحوار. علما أن عدم حل المشكل لن يزيد إلا في تعميقه وينذر بأشكال تصعيدية لمواجهة تلكأ وتماطل إدارة الفردوس.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه متى سيتدخل رئيس الحكومة بصرامة في العمر الأخير من ولايته لقطع الطريق على سلوكيات أكل عليها الظهر من زبونية ومحسوبية ، وهل سيسهر على تفعيل مبدأ تكافئ الفرص، بغية استقطاب الكفاءة التي تمكن من مواجهة التحديات الحقيقية التي يعرفها ورش إصلاح التعليم العالي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى