آخر الأخبار

الشابة ليلى تنحت إسمها ضمن قائمة الفاعلات الجمعويات في المجال القروي.

لعل ما يميز الشابة ليلى المنحدرة من أصول المعازيز التابعة لإقليم الخميسات هو إصرارها وعزيمتها لتشق طريقها في العمل الجمعوي، ومهارتها العالية في الترافع من أجل مواكبة النساء القرويات وإدماجهن في سوق الشغل عبر إحداث مشاريع مدرة للدخل تحقق لهن الاكتفاء الذاتي. جريذة موروكوميديا نيوز كانت لها جلسة نسائية مع ليلى بو وجه من شبات سوس.

ليلى من الشابات والنساء اللواتي تمسكنا بحبل الإصرار والطموح، وعشقها للمناطق الجبلية ومعرفتها المسبقة لنساء الدوار شاركت في القوافل التضامنية للمناطق الجبلية ، فبادرت في تأسيس التعاونية الفلاحية تمغارين نتالوين سنة 2019 بدوار ارك قيادة اسكاون تالوين إقليم ترودانت ، والتي تتكون من 20 منخرطة كلهن نساء قرويات، لكن قويات وعصاميات في مجال اشتغالهن. تهدف التعاونية الى تعزيز استقلالية النساء المادية ورفع الحيف والتهميش وكدا الصور النمطية التي غالبا ما التصقت بالنساء في الأغلب ، وأيضا المساهمة من وطأة الفقر والتهميش الذي تعاني منه النساء القرويات في هذه المنطقة الجبلية وتحسين ظروف عيشهن، بالإضافة إلى جعل المرأة تساهم بشكل مباشر في التنمية وإدماجهن في سوق الشغل عبر إحداث مشاريع مدرة للدخل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وإنفتاحها على العالم الخاريجي من خلال منتوجاتها للتعريف بتقاليد المنطقة و ماتزخر به من منتوجات طبيعية.

الشابة ليلى من اللواتي عرفن معنى العيش بالبادية، وتحمل كغيرها من النساء آمالا وطموحات لوضع بصمتها في مغرب اليوم .هي نموذج الشابة المغربية الناجحة التي تحرص بصمت وراء الكواليس على رسم صورة مشرقة ومشرفة لها ولنون النسوة من خلال اقتحامها مجال العمل الجمعوي، “الزعفران الحر” خصوصا؛ ذلك المجال الذي ظل عصيا على الأيادي الناعمة، إلا في حالات قليلة، منتوج اصله ناذر وقيمته كبيرة في الموائد المغربية وفي التجميل، لكن صعب استخلاصه، تقول الشابة ليلى: نساء التعاونية لم يكن يعرفن كيفية تثمين منتوجهن الذي كن يبعنه بأبخس الاثمان، فأصبحن بفعل المبادرات والتكوينان في مجال التسويق التي اطلقتها التعاونية يعرفن تثمين منتوجهن وتسويقه والحصول على دخل قار لدرجة أن المنخرطات أصبحن أكثر رغبة في تطوير المنتوج والاهتمام به ليصل خارج المملكة المغربية.

تحمل ليلى هموم المرأة القروية وكلها أمل في نحت اسمها ضمن قائمة الفاعلات الجمعويات. ولم تتصور ابنة الـ33 سنة أن حلمها دخول العمل الجمعوي سيكلل بحصد شواهد تقديرية تثمين مجهوداتها، فدورها أيضا تسويق المنتوج وضبط جميع الأمور المتعلقة بالوثائق الإدارية للتعاونية نتمغارين نتالوين لزعفران، معتبرة المسيرة تراكما لتجارب وصعوبات لكنها ممزوجة بالفرح والحزن يتغلب عليها الإصرار والإرادة.
تضيف ليلى انه من بين المشاكل التي اعترضتها مند البداية أن النساء في المنطقة يتميّزن بطابعهن المُحافظ، ويصعب إقناعهن بالانخراط في المجال الجمعوي خاصة ، إلى جانب غياب الخبرة لديهن في تسيير التعاونية، وصعوبة تسويق المنتوج بشكل مريح ومربح مقابل الجهد والمشقة التي يصنع به، إلا أن أغلب النساء التزمن بضرورة رفع رهان إنجاح التعاونية وتلبية آمال النساء المنخرطات. على لسان ليلى تقول رغم ظروف جائحة كرونا وتوقف التعاونية الا اننا نأمل بالعودة للعمل بداية الشهر المقبل بكل اصرار واجتهاد مع التزامنا بكل التدابير الوقائية للتصدي لفيروس كرونا.

موروكو ميديا نيوز

نحن منبر إعلامي مستقل، ينقل الخبر الأكيد للمغاربة ولجميع القراء في بقاع العالم، وللمتتبعين للشأن المغربي بكل موضوعية ومصداقية ...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق