آخر الأخبار

غليان واحتقان بالمعهد الملكي لتكوين الأطر

استمرار الزبونية في التعيينات واحتقار القانون

منذ أن فرض الوزير المقال عبيابة صديقه طارق أتلاتي مديرا بالإنابة، والمعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة يعيش على صفيح ساخن. حيث أصبح الوضع جد متأزم وقابل للانفجار لدرجة أن ممثلي مجلس النواب أحرجوا الوزير الشاب فردوس وطالبوا منه أن يتدخل بحزم لتطبيق القانون.
وهناك العديد من العوامل التي تجعل من طارق أتلاتي الرجل غير المناسب ولا يصلح بتاتا كمدير للمعهد الملكي لتكوين الأطر من بينها على سبيل الحصر :
1-عدم احترامه للقوانين الجاري بها العمل:
لقد شاب تعيين أتلاتي العديد من التجاوزات وخرق فظيع للقانون، عندما تم فرض شخص عنوة لمجرد كونه صديق للوزير وهي أشياء اعتقد الجميع أنها ولت مع دولة الحق بالقانون والدستور الجديد الذي قطع مع تقاليد الريع والمحسوبية والزبونية. أولى هذه الخروقات أنه لم يتم تعيين أحد المديرين بالإنابة من المؤسسة، وفي ذلك خرق لمنطوق الفقرة 3 من المادة 11 من القانون المنظم للتعيين في المناصب العليا حيث تنص ” يمكن السطلة الحكومية المعنية أن تكلف مؤقتا ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من داخل المؤسسة مسؤولا بالنيابة ….”. حيث اتضح أن ملف أتلاتي يحمل إرثا ثقيلا مازال يراوح مكانه بدءا من كلية المحمدية مرورا بكلية الرباط وسلا والقنيطرة التي رفضت قبوله رغم كثرة التدخلات لفائدته.
كما أنه في التاسع من مارس 2020 انتهت مهامه كمدير بالنيابة ولا يحق للوزير السابق أن يمدد له ولا يتوفر لا على الصلاحية ولا على الأهلية للقيام بذلك، كما أن كل قرار أو إجراء يتخذه بعد انقضاء هذا الأجل يعد لاغيا.
ناهيك عن الخروقات بالجملة للمباراة الصورية التي سعت لتثبيته كمدير للمعهد وهو السيناريو الذي فطن إليه مديرية الشؤون القانونية برئاسة الحكومة حيث سجلت العديد من العيوب الشكلية والمضمونية وعلى سبيل الذكر عدم احترام التخصص، فالفصل 33 من القانون 00. 01 المنظم للتعليم العالي الذي ينص على أن المرشحين لهذا المنصب يجب لزوما أن يكونوا من ذوي الاختصاص، وأتلاتي طارق له تخصص لا علاقة له بالرياضة والشباب و الطفولة؛ وبالتالي فملف ترشيحه كان حريا أن يرفض في مرحلة الانتقاء الأولي.
كما لم يتم الإعلان في البوابة الرسمية أثناء تنظيم المباراة عن نتائج الانتقاء الأولي للمرور للمقابلة ولم يتم اشعار رئاسة الحكومة بإعلان المباراة للموافقة عليها. ولم يشارك ممثل الأساتذة الذي اقترحه مجلس المؤسسة لهذه المهمة، كعضو اللجنة ممثلا عن مؤسسة المعهد و المنعقد في 4 نوفمبر 2020 .
علما أن المباراة نظمت في سرية تامة و لم تتم المناداة على أي مرشح إلا أتلاتي طارق للتوقيع على المحضر.
2- عدم درايته بتدبير المرفق العمومي
ومنذ تاريخ تعيينه والمعني بالأمر في صراع مع كل مؤسسات المعهد الذي يعيش العديد من الصعوبات، حيث قام بتعطيل مجلس المؤسسة أعلى هيئة تقريرية و اللجان المنبثقة عنه مثل لجنة البحث العلمي واللجان المالية والتأديبية؛
ورغم أن مهمته محددة في ضمان السير العادي للمؤسسة إلى حين تعيين مدير من قبل مجلس الحكومة ففي مستهل شهر يناير قام أتلاتي بإعفاء الكاتب العام. كما بعث للوزارة الوصية بطلب إعفاء كل من المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية والمدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والبحث العلمي وهي للإشارة كفاءات عالية كانت تزعجه بصراحتها ومصداقيتها لدى كافة مكونات المعهد.
وعوض خلق ديناميكية ثقافية وعلمية بالمعهد تألق أتلاتي باستصدار البلاغات التهديدية المفعمة بالوعيد وآخرها البيان التوضيحي الذي يتهم فيه الكاتب العام السابق للمعهد بالخيانة الوطنية وزرع الالحاد والمس بالمقدسات.
وفي سابقة خطيرة قام أتلاتي المنتهية مدة انتدابه بإيقافه للماء والكهرباء عن السكن الوظيفي للكاتب العام السابق في عز أزمة كورونا بدعوى أن أفكار لا تناسبه، علما أن هناك بالمعهد موظفون صدر في حقهم حكم بالإفراغ ولم يجرأ على قطع الماء والكهرباء عليهم .
كما فرض إرهابا حقيقيا على كل مكونات المعهد من إداريين وأساتذة وقيامه بالتشكيك وإعادة النظر في كل البرامج المهيكلة التي تم أنجازها.
وهذا ما اتضح بجلاء للمفتشية العامة لوزارة الشباب والرياضة التي حلت بالمعهد الملكي لتكوين الأطر، للتقصي في طريقة تدبير المدير بالإنابة طارق أتلاتي لهذا المرفق العمومي وخصوصا بعد إقدامه على قطع تزويد الماء والكهرباء للكاتب العام في عز أزمة كوفيد، وإصداره بلاغ دون احترام واجب التحفظ الذي يجب أن يلتزم به المسؤول الإداري ،ومبدأ السر المهني بقيامه بتسريب وثائق إدارية وأخيرا دون إشعار قبلي لمسؤولي الوزارة. وقد حاول تبرير تصرفاته بتشتيت انتباه المحققين بأنه أتى لمحاربة الفساد وأنه يتوفر على ملفات ليتضح فيما بعد أنها ادعاءات واهية لا أساس لها من الصحة وبعدما قدم المدير السابق وثائق إدارية تثبت احترامه للمساطر الإدارية المعمول بها.
وقد استغرب المحققون كيف أن عشرات من المستفيدين من السكن الوظيفي بالمعهد ومنهم من صدر في حقه حكم بالإفراغ و لم يقم المدير بالإنابة بأي إجراء في حقهم بقطع التيار الكهربائي مما يعتبر عملا انتقاميا وشطط في استعمال السلطة. كما وقف المحققون على أن المدير بالإنابة التي انتهت صلاحيته في مارس 2020 لم يحترم المساطر الجاري بها العمل في مجال إفراغ السكن الوظيفي الذي يعد اختصاصا موكولا لمديرية الشؤون القانونية بالوزارة الوصية.
وعوض أن يسعى لكسب رضى وتعاطف كافة مكونات المعهد فقد برع في خلق الفتنة والتفرقة وآخرها مساهمته الفعلية في خلق نقابة وهمية تتكفل بالدفاع عنه.
كل هذه العوامل تجعل من أتلاتي يصلح لأي شيء ماعدا تدبير المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، وكان حريا به عوض الاستمرار في التعنت والتباكي لدى ولاة نعمته أن ينسحب في هدوء تام احتراما للقانون ولسمعة هذه المؤسسة.

موروكو ميديا نيوز

نحن منبر إعلامي مستقل، ينقل الخبر الأكيد للمغاربة ولجميع القراء في بقاع العالم، وللمتتبعين للشأن المغربي بكل موضوعية ومصداقية ...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق