آخر الأخبار

–الوداد .. و استعادة الصدارة–


●الدار البيضاء : محمد شقرون
حول فريق الوداد البيضاوي خسارته أمام ضيفه أولمبيك خريبكة إلى انتصار بثلاثة أهداف لإثنين ، مستعيدا زعامة ترتيب بطولة القسم الوطني الأول الإحترافية من غريمه التقليدي الرجاء البيضاوي ، ما هدأ من فورة جماهيره الغاضبة .
و عبر الفارس الأحمر جسر الخوف ، بعدما عاش الجمهور الودادي الذي تتبع المواجهة البيضاوية الخريبكية عبر القناة الصغيرة بمشهدين متباينين ، ففي الوقت الذي انتهت فيه الجولة الأولى متعادلة بهدف لمثله ، جاءت نظيرتها الثانية ودادية خالصة ، بعدما هبت زوابع ساخنة أدابت فارق الأهداف ، كانت بحجم الجبال على نفسيات العناصر الفسفاطية ، الذين تأسفوا على ضياعهم لفرص ذهبية خلال الجولة الأولى ، و كانت سانحة للتسجيل ، لكن تباعد الخطوط حال دون النجاعة الهجومية ، إضافة إلى التغييرات السلبية التي أقدم عليها المدرب أحمد العجلاني ، التي ظلت نقطة استغراب الجمهور الخريبكي ، و المتمثلة في التغيير النمودجي بذيل ببذيل ، ما أفقد المجموعة طعم الهجوم ، في ظل التوازنات المفتقدة أصلا ، حيث دفنت النوايا التهديفية في القاع .
و بالعودة إلى العطاء التقني للاعبي الوداد ، الذين كانوا مطالبين بتقديم صورة جديدة ، مخالفة للمظهر الباهث الذي انهزم بموجبه الحمر أمام النهضة البركانية ، إلا أن الهاجس الدفاعي كان مصدر قلق الجمهور الودادي ،الذي ظلت قناعته اتجاه العطاء التكتيكي و التقني للاعبين غائبة ، رغم الإنتصار بثلاثية : ” الحداد د.40 – نجم الدين د. 47 – كازادي د. 69 ” ، ذلك أن قدرا من الأخطاء المرتكبة في التمريرات و التموضع سهل مأمورية الأوصيكا في توقيع الهدفين ، الأول وقعه قلب الهجوم داغو، بعد مرور عشرون دقيقة من انطلاق المباراة لليونة و رخوة الخط الدفاعي ، و الثاني سجله المخضرم الفقيه ، في الوقت بذل الضائع من الشوط الثاني عن طريق تنفيد ضربة جزاء .
و كشفت وقائع المواجهة الميدانية بين الوداد البيضاوي و أولمبيك خريبكة عن التأثير الجلي للضعف التقني و التكتيكي الذي خلفه الغياب الكبير عن المنافسة ، بسبب عطلة جائحة كورونا المستجد – كوفيد 19 ، ما نتج عنه شح في الأداء العام ، ليس عند فريقي الوداد و الرجاء فحسب ، بل شمل جميع الأندية المغربية ، الممارسة ببطولة القسم الوطني الأول الإحترافي ، إلى درجة أن هذه الخاصية أثارت أكثر من علامة استفهام ، لكن هذه النقطة بالذات لا تقلل من قيمة الفريقين المتباريين ، اللذان خاضا المواجهة بخطة موحدة و مفتوحة على كل الإحتمالات : ” 2/4/4 ” المشهورة بمقوماتها الآمنة و المؤمنة ، بثلاثية ودادية جنبتها سر القتال ، و بوأتها استعادة قمة الهرم الترتيبي بعد مرور يومين على فقدانه من طرف الجار البيضاوي الأخضر : – الرجاء ، لتنطلق بينهما المنافسة على طول مسار الدورات المتبقية ، إلى حدود الجولة 25 ، المنفردة باصطدامهما في إياب الديربي الوطني بين الملقبين بالإخوة الأعداء : ” الوداد / الرجاء ” ، و الذي بموجبه قد تتضح الصورة الحقيقية للصراع على لقب بطولة الموسم الحالي ، لكن دون نسيان الأرانب الذين ينتظرون عثرة الغريمين البيضاويين ، المتمثلون في الثلاثي : ” النهضة البركانية / المولودية الوجدية / الفتح الرباطي ” ، و بتخمين أقل الفريق العسكري: – الجيش الملكي ، و من هنا تبدأ لعبة القط و الفأر في الإنفراد و الإحتفاظ بقمة الهرم الترتيبي إلى حدود الدورة الأخيرة .
الخلاصة !. أن الوداد البيضاوي قد عبر جسر الخوف الذي جثم على صدر عشاقه و محبيه ، لاسترجاع قيادة القاطرة الترتيبية ، بخلاف هزيمة الممثل الأول لعاصمة الفوسفاط : – ” أولمبيك خريبكة ” ، الذي لم يبارح مركزه 12 الملتهب ، القريب من الحمم البركانية المؤدية للقسم الوطني الثاني .. فحذاري !.

موروكو ميديا نيوز

نحن منبر إعلامي مستقل، ينقل الخبر الأكيد للمغاربة ولجميع القراء في بقاع العالم، وللمتتبعين للشأن المغربي بكل موضوعية ومصداقية ...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق